البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - إشكالات على التمسّك بحديث السلطنة و جوابها
الانتقالات يقع في الملك، لكنّه ينعدم الملك في مرتبة متأخّرة، مثل إصابة السهم للإنسان و انعدامه بعدها، و مع فرض موضوعية الملك لهذا الجعل- و هو السلطنة- فالإبقاء و الارتفاع يكونان من أنحاء السلطنة المتعلّقة بالموضوع في مرتبة متأخّرة عن انحفاظه، و ليس هذا نفس انحفاظه و انعدامه، فللمالك أن يحفظ و يبقي إضافة المالكية بعد ما كانت ثابتةً هذه الإضافة قبله.
و بالجملة: لا إشكال في أنّ إبقاء المال و إعدامه، من أقوى مراتب السلطنة، و شمول إطلاق الحديث لها من أوضح الواضحات، و ليس الإطلاق بشموله لها موجباً لانحفاظ الملكية أو انعدامها؛ حتّى يقال: بأنّ انحفاظ الموضوع في المرتبة المتقدّمة، و هذا ممّا لا يتكفّله الإطلاق؛ لأنّ هذه السلطنة تتعلّق بالملك، لا بما ليس بملك.
هذا مع أنّ الموضوع في الحديث نفس الإنسان، و المال طرف الإضافة؛ فإنّ مفاده جعل السلطنة للإنسان على ماله، فهو بهذه السلطنة المجعولة له يحفظ ماله أو يعدمه. هذا بالنظر إلى مفاد الحديث.
و أمّا بالنظر إلى ما عند العقلاء، فلا مجال للريب في أنّ من أوضح مصاديق السلطنة عندهم على الأموال، هذه السلطنة و التصرّف بإبقاء مالهم، و احتكار غلّاتهم، و إعدامه بالأكل و الشرب و سائر أنواع الانتقالات، و لو سئلوا عن جهة حلّ تصرّفاتهم في أموالهم، لأجابوا بما هو مرتكز عندهم من سلطانهم على أموالهم، و لذا لو منع أو لوّم أحد في معاملة أو نحو تصرّف إعدامي للمال، يقال:
«هذا ماله، و له السلطنة عليه يفعل به كيف ما يشاء» و ليس لأحد الاعتراض عليه، و ذلك آية أنّ الإبقاء و الإزالة من أنحاء السلطنة.
و بذلك يظهر جواب المحقّق الأصفهاني، إذ قد ثبتت سلطنة المالك على إبقاء