البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - إشكالات على التمسّك بحديث السلطنة و جوابها
تحديداً لسلطنة المالك على المال، بل هو حكم شرعي، و لا ينافيه دليل السلطنة.
و الجواب: بإبداء الفرق بين المورد و صحّة المعاملة بالمعاطاة؛ و ذلك لأنّه هناك لم يكن تحديد سبب النقل و الانتقال في اللفظ، تحديداً لسلطنة المالك، بل هو تحديد في المقرّر الشرعي أو العرفي، و ليس منافياً لسلطنته على النقل؛ إذ ليس تعيّن سبب النقل في أمر خاصّ أو جعل شرط فيه، منافياً لسلطنته على أصل النقل، و لذا لا ينافيها دليل السلطنة، و أمّا هنا فتملّك الغير مال المالك بغير إذنه- بفسخه و رجوعه- منافٍ لسلطنته و تحديد لها، و بهذا التنافي و التحديد يدفعه دليل السلطنة.
و بالجملة: الفرق بين المقام و ذلك المقام واضح؛ إذ عدم تأثير المعاطاة في نقل المال و تعيّنه في البيع بالصيغة، ليس مناقضاً و منافياً للسلطنة على المال من حيث المالية، و لذا لا يمكن تغيّر القانون بدليلها، و لا يكشف به عن كيفية تشريعه واقعاً بحيث لا ينافيها، و أمّا في المقام فتكون ملكية الغير بدون إذن المالك، مناقضةً و منافيةً لسلطنته على ماله، فيكشف بدليل السلطنة عن لزوم المعاملة و عدم جوازها، فإثبات صحّة المعاطاة بدليل السلطنة على الأموال، تصرّف في التشريع و القانون، فلا يصحّ، و أمّا إثبات لزومها به فيكشف عن التشريع و القانون.
الخامس: ما تقدّم [١] من أنّ السلطنة على الأموال اعتبار عقلائي، و هي عند العقلاء معلّقة على عدم وجود سلطنة فوق سلطنتهم، فسلطنتهم في قبال سلطنة اللَّه لا اعتبار بها عندهم، و لذا ليس بين أدلّة المحرّمات و الواجبات و دليل
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٣.