البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - إشكالات على الاستدلال بالمرسلة و جوابها
و القانون، فقضية «الناس مسلّطون على أموالهم» جعل السلطنة على المال؛ و أنّه يجوز له أكله و شربه و أنواع التقلّبات و الانتقالات، و أمّا جواز النقل بكذا فليس من مدلولاته؛ إذ هو ممّا اعتبر في المعاملة؛ أعني القانون الذي يكون المالك بالنسبة إليه تابعاً، فالناس- عند العقلاء و العرف- بالنسبة إلى مالهم متّبوعون و مسلّطون، و بالنسبة إلى القانون تابعون و محكومون له، فلا يمكن التصرّف فيه على نحو التصرّف الأوّل.
فما يرى من السيّد: من أنّ المراد من السلطنة المعاملات المتداولة بين العرف [١] قد ظهر ضعفه؛ إذ المعتبر عند العرف في هذه المعاملات المتداولة أمران: نفس السلطنة، و تطابقها مع القانون، و أحدهما غير الآخر.
و أمّا مقايسة المرسلة بالآيتين [٢]، فليس في محلّه؛ لأنّ في الآيتين جعل نفس البيع و المعاملة مورداً للإمضاء، و في المرسلة لم يجعل إلّا ما يعتبر فيها؛ و هو السلطنة، و هي غيرها.
و كذا ظهر أنّ الرواية ليست بصدد ما حقّقه المحقّق الأصفهاني؛ من الترخيص الوضعي و التكليفي، بل هي بصدد جعل السلطنة و تشريعها على الأموال، لا غير.
نعم، يجوز التمسّك بها في بعض موارد أنواع المعاملات لو لا الدليل، كالبيع الربوي، و بعض أقسام الغرر، إذ تصحيح بيع منٍّ من الحنطة بمنّين منها بواسطة السلطنة على المال ليس خارجاً عن حيثية المالية.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٤١.
[٢] البقرة (٢): ٢٧٥؛ النساء (٤): ٢٩.