البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - الثالث حول دلالة الروايات على شمول الشرط للبيع و نحوه
فإنّ الظاهر من بيعين في بيع و شرطين في بيع معنى واحد.
و الجواب عنها: أنّ إطلاق «الشرط» عليه باعتبار التعليق؛ و هو أنّه إن كان بالنقد فكذا، و بالنسيئة فكذا، فبهذا الاعتبار يسمّى شرطاً.
و منها: ما ورد في باب المهور من النكاح عن محمّد بن الحسن بإسناده عن منصور بزرج، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة، ثمّ طلّقها فبانت منه، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلّا أن يجعل اللَّه عليه أن لا يطلّقها، و لا يتزوّج عليها، فأعطاها ذلك، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟ فقال: «بئس ما صنع، و ما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل و النهار؟! قل له: فليفِ للمرأة بشرطها؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: المؤمنون عند شروطهم» [١].
وجه الاستدلال تمسّك الإمام بالرواية لوجوب الوفاء بالنذر و العهد الذي التزم به قبل التزوّج بها، فمقتضاه كونه شرطاً حتّى يصحّ التمسّك بالرواية، خصوصاً مع أنّه كان يمكن التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالنذر و العهد في المورد، و مع ذلك تمسّك بالشرط.
و الجواب: إمكان دعوى الضمنية له؛ إذ الظاهر وقوعه إمّا في ضمن عقد النكاح، أو قبله و وقوع العقد مبنياً عليه، و هو أيضاً في قوّة الضمنية في مقابل الالتزام المجرّد المطلق. مع أنّ هذا أجنبي عن إطلاق «الشرط» على البيع، و المقصود إثبات ذلك. هذا مضافاً إلى حمل الأصحاب له على التقية، إذ الأخبار و الفتوى على خلافه.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.