البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - الثالث حول دلالة الروايات على شمول الشرط للبيع و نحوه
و المناسبة. مع أنّ هذا لا يثبت إطلاقه على البيع.
و منها: ما ورد في باب خيار الحيوان من إطلاق «الشرط» على الخيار، مثل قوله عليه السلام- بعد السؤال عن الشرط في الحيوان-: «ثلاثة أيّام للمشتري» [١] و قوله عليه السلام: «في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري» [٢] و قوله عليه السلام في صحيحة ابن رئاب: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام» [٣] و غيره من روايات الباب [٤]، إذ إطلاق «الشرط» على الخيار فيها ظاهر.
و قد أجاب عنه المحقّق الخراساني: «بإمكان دعوى استعماله في الضمني» [٥] و غرضه أنّ الخيار في الحيوان جعل لازماً للبيع؛ و من ملتزماته الضمنية، فيلتزم به المتبايعان ضمناً.
و استشكل المحقّق الأصفهاني بما حاصله: أنّ بين الحكم و موضوعه و جعل شيء لازماً لشيء آخر فرقاً، و الخيار من قبيل الأوّل، و لا يطلق على إيجاب الصلاة مثلًا عنوان «الشرط» [٦].
و جوابه يعلم ممّا قدّمنا: من عدم انحصار الشرط في ذلك أوّلًا، و لو قلنا: بأنّه
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ١١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٥/ ١٠٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣ و ٤ و ٥.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٣٥.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ١٠٥- ١٠٦.