البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - حول إشكالات استصحاب الكلّي في المقام
لا يثبته الأصل إلّا على القول بالأصل المثبت.
الثالثة: أنّه بناءً على الأخذ بكلامه الأوّل- أي أنّ الكلّي عين الفرد- نقول:
انعدام الكلّي مترتّب على ارتفاع الفردين الطويل و القصير، و ارتفاع القصير معلوم لو كان، و يبقى إثبات عدم حدوث الفرد الطويل، و ذلك أيضاً يثبت باستصحاب عدم حدوث الفرد الطويل من الأوّل، لكن يلزمه ارتفاع الكلّي و انعدامه بالملازمة العقلية، و هو مثبت أيضاً؛ إذ غاية ما يثبت بالاستصحاب عدم حدوث الفرد، و لازمه عدم بقاء الكلّي؛ لعدم ما يحصّله في الخارج، و ما اعتبر من الاستصحاب إثبات ما يكون بنفسه موضوعاً لأثر شرعي، و أمّا إثبات ما يلزمه موضوع الحكم الشرعي فلا اعتبار به، و ما نحن فيه من هذا القبيل؛ إذ يثبت بالاستصحاب عدم حدوث الفرد الذي يلزمه ارتفاع الكلّي الذى يكون ذا أثر شرعي، و ذلك مثبت بالوجدان.
و منها: ما استشكله النائيني رحمه الله في المقام، حيث قال: «قد يستشكل في جريان استصحاب الكلّي في المقام بعين الإشكال في جريان استصحاب الشخصي في القسم الثاني من الكلّي» ثمّ ذكر وجه الإشكال هناك و قال: «قد بيّنّا في الاصول أنّ في القسم الثاني قد يجري استصحاب الشخصي كما يجري استصحاب الكلّي، و قد لا يجري، فإذا شكّ في تحقّق الرافع للحادث المردّد بين حادثين، يجري استصحاب الشخص الواقعي، و نتيجته وجوب الاحتياط، كما إذا شكّ في تحقّق الرافع للحدث المردّد بين البول و المني، فإنّ استصحاب بقاء الشخص الخارجي الحادث الواقعي، يوجب الاحتياط بمثل الجمع بين الوضوء و الغسل، و أمّا إذا توضّأ ثمّ شكّ في بقاء الحدث الواقعي الشخصي، فلا يجري استصحابه؛ إذ الشكّ في حدوث أيّ واحد من الشخصين، لا في البقاء، و يجري