البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - الثالثة حول دعوى قيام القرينة على خصوص التصرّفات الحسّية
المباشري فيه، و قد يكون بحبسه و عدم التصرّف فيه أصلًا، و لا إشكال في حرمة جميع ذلك و دخول الأقسام الثلاثة تحت الكبرى، و لازمه عدم انحصار عدم الحلّية في المال بالتصرّفات الحسّية الخارجية فقط في الكبرى؛ لكي ينطبق على الصغرى، و لو كان منحصراً فيها لا ينطبق على الصغرى بجميع أقسامها، و يلزم أخصّية العلّة و الكبرى من موردها. هذا كلّه على تقدير اختصاص التصرّف بالتقلّبات الحسّية.
و يمكن أن يقال: بأنّ التصرّف أعمّ منها و من التغيّرات الاعتبارية، و لذا قيل:
«بأنّ التصريف في اللغة التغيّر الحالي و المكاني» و عليه فلا تجعل الرواية التي ذكر فيها قيد التصرّف، قرينة على خلاف ما ذكرنا، بل تكون هذه الرواية أيضاً من أدلّة المقام، و هي رواية محمّد بن علي بن الحسين في «كمال الدين» عن محمّد بن أحمد السناني و علي بن أحمد بن محمّد الدقّاق و الحسين بن إبراهيم بن محمّد و علي بن عبد اللّه الورّاق جميعاً، عن أبى الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدس سره في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السلام: «و أمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا و يتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون، و نحن خصماؤه ...» إلى أن قال: «و أمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا، هل يجوز القيام بعمارتها، و أداء الخراج منها، و صرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية؛ احتساباً للأجر، و تقرّباً إليكم؟ فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في مالنا؟! ...» [١] الحديث،
[١] كمال الدين: ٥٢١/ ٤٩؛ الاحتجاج ٢: ٥٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.