البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - المطلب الثالث ثبوت الضمان لو تلف تحت يد المستعير
فالظاهر هنا هو عدم الضمان؛ لأنّ عموم «على اليد ...» منصرف عن العارية صحيحةً و فاسدةً حتّى في هذا المورد، و لا دليل على الضمان سواه، و ليس خروجها تخصيصاً؛ حتّى يقال بانصراف المخصّص عنه، بل من أجل انصراف عموم «على اليد ...» عنها، لم يثبت فيها الضمان.
نعم، في بعض الموارد ممّا كان الدفع و التسليم فيها، إيفاءً بالتزامه؛ بحيث كان شأنه و حيثيته يقتضيان الوفاء؛ و إن لم يكن بحكم الشارع، و لا بإلزام من العقلاء، و لكن شئونه بحسب محيط العقلاء تقتضي ذلك، ففي هذا الفرض يمكن أن يقال بعدم انصراف «على اليد ...» عنه؛ لأنّ دفعه و تسليمه كان بداعي الوفاء بما التزمه على نفسه، لا مطلقاً.
فتلخّص: أنّ الضمان ثابت على مسلك الشيخ رحمه الله فيكون نقضاً على عكس القاعدة؛ لأنّه عارية فاسدة مضمونة، مع عدم الضمان في صحيحها، و ليس بثابت على ما سلكناه؛ و إن كان ثابتاً أيضاً- على تأمّل- في بعض الفروض و الموارد، فيكون نقضاً على فرض، دون فرض آخر.
هذا تمام الكلام في عارية الصيد. و قد ذكر الشيخ رحمه الله نقوضاً اخر ممّا ترد على عكس القاعدة [١]، و فيما ذكره في توجيهها غنىً و كفاية، فلا نطيل.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٥- ١٩٨.