البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الجهة الثالثة في عدم ضمان المستأجر
و لا فرق فيه بين الصحيح و الفاسد؛ لأنّ استيلاءه ليس مطلقاً، بل على فرض صحّة الإجارة و مبنيّاً عليها.
و لا فرق في هذا التفصيل بين القول بأنّ حقيقة الإجارة هي تمليك المنفعة، أو إضافة خاصّة في العين، و سائر الأقوال فيها؛ لأنّ المسلّم في جميع هذه الاحتمالات، هو أنّ العين مورد حقّ للمستأجر، و قد تعلّق بها حقّ استيفائه و إن كانت حقيقة الإجارة تمليك المنفعة؛ إذ العين موضوع لاستيفاء تلك المنفعة، فيقع الكلام في أنّ مقتضى ذلك هو التسليط، أو مجرّد تمكينه من الاستيفاء منها ... إلى آخر ما فصّلناه بين صور المسألة.
و أمّا إذا قلنا بأنّه من مقتضيات عقد الإجارة، أو من مقتضيات بعض مصاديقها- مثل الدار و العقار- فيكون الاستيلاء و التسليط بمقتضى العقد، لا باختياره و طيب نفسه.
و للمحقّق النائيني رحمه الله هنا كلام يناقض صدره ذيله، حيث جعل النزاع في المسألة صغروياً، فقال: «لا يخفى أنّ النزاع في ضمان العين و عدمه فيها صغروي، و بيان ذلك: أنّه لو قلنا بأنّ عقد الإجارة متعلّق بالمنفعة، و العين خارجة عن مورد العقد؛ أي العقد غير متعرّض لنفس العين، و لازم ذلك صحّة شرط ضمان العين على المستأجر، فضمان العين في الإجارة الفاسدة، ليس نقضاً على قاعدة «ما لا يضمن ...» لأنّ القاعدة مختصّة بمورد العقد و مصبّه، و عدم ضمانها في الصحيح إنّما هو لأنّ العين أمانة مأذون فيها شرعاً، و حيث إنّها ليست أمانةً في الفاسد شرعاً، فيد القابض عليها يد من غير استحقاق، فيضمن.
و أمّا لو قلنا بأنّ العقد متعلّق بالعين أيضاً فنقول: الفاسد كالصحيح لا يوجب الضمان؛ لأنّ العين- بناءً على هذا الوجه- أمانة مالكية، و مقتضى كون العين