صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - نداء
يعلم الجميع أن أيدي صدام تتلطخ كل يوم بدماء المئات من أبناء شعبنا المظلوم، غير أن وسائل الاعلام العالمية والمنظمات التابعة للقوى الكبرى لا سيما أميركا، لا تكف عن الحديث عن سلام صدام والثناء عليه. علماً أن السلام الذي يدعو إليه صدام، والتحرك الأميركي لاستقرار الأمن في العالم وكذلك مساعي السلطويين الآخرين نهبة العالم وما يصطلح عليهم بأنصار حقوق الانسان، كلها من نسيج واحد، وطالما كان العالم يعاني من أمثال هؤلاء ادعياء الأمن الذين يدعون أنهم أنصار السلام ودعاة حقوق الانسان، فانه لن يرى الأمن والسلام والاستقرار ولن تتحقق تطلعات البشرية وآمالها. بل ان الانسان لا يستطيع تحقيق الحرية والسعادة إلّا ببركة الأديان التوحيدية واتباعها المؤمنين الحقيقيين، وان الدول المسيحية واليهودية والحكومات التي يصطلح عليها بالاسلامية عاجزة عن ذلك.
ان الأضرار التي يلحقها أولئك المرتزقة والمرتبطون بالقوى الشيطانية بأوطانهم لا تقل عن الأضرار التي تلحقها القوى العظمى بالشعوب الرازحة تحت الأسر، بل أكثر. ولابد لأنصار الحق والحقيقة والمخلصين للانسانية، من التفكير بحل لهذه المصيبة المدمرة.
أسأل الله تعالى انقاذ الشعوب من شرّ هؤلاء الظالمين، وأن يرينا المزيد من الأمن والاستقرار والاخلاص، وأن يحقق لبلادنا آمالها في ظهور الامام المهدي- أرواحنا فداه- وإقامة القسط والعدل وإرساء السلام والاستقرار في العالم. ويمنّ على شهدائنا برحمته الخاصة بأوليائه، وعلى جرحانا ومصابينا بالشفاء العاجل، وأن يخلص أسرانا وينجي مفقودينا قريباً من شرّ الصداميين ويعيدهم إلى وطنهم الاسلامي، ويمنّ بالصبر والأجر على أسر الشهداء لا سيما آباؤهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأبناؤهم جميعاً، ويحقق النصر لجنودنا الأبطال. والسلام على عباد الله الصالحين.
روح الله الموسوي الخميني