صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - خطاب
المدن الحدودية وارتكاب مذابح جماعية بحق مواطنينا- لا سمح الله-، فيما يتطوع عملاؤه والمنافقون بذلك في الداخل، وكل ذلك من أجل صرف الأنظار عن الهزيمة التي يمنى بها.
ففي العمليات الأخيرة (عمليات محرم) حيث تقدمت القوات المسلحة الإيرانية وطردت المعتدين من الأراضي الإيرانية وأسرت نحو ألفي أسير عراقي وقد تم نقل حوالي ١٨٠٠ منهم إلى خلف الجبهات، وغنمت عدداً كبيراً من المعدات العسكرية والعتاد، ودمرت عدداً من الآليات. فعلى الرغم من هذه الهزيمة النكراء التي منيت بها القوات العراقية، قال صدام في آخر خطاب له بأن إيران شنت هجوماً وقد تصدت له قواتنا ودمرتهم.
كما أن موقف الإعلام الغربي وكافة الأبواق الأجنبية معروف مسبقاً حيث أنه في مثل هذه الحالات إما أن يلتزم الصمت، أو يتحاشى الخوض في ذلك. وإذا ما حاول التطرق إلى الموضوع، فانه يذكر: ان إيران قالت كذا، فيما قال صدام كذا. وإذا أرادوا أن ينقلوا عن إيران فانهم ينقلون ما يحلو لهم، كأن يذكروا على سبيل المثال: ان إيران قالت إنها أسرت نحو مائة جندي لحد الآن. وإذا ما نقلوا عن صدام، فانهم يسهبون في التحدث عنه. ويستمرون على هذه الحالة فترة فإذا رأوا أن ليس بوسعهم تجاهل الحقيقة كاملة، اضطروا إلى الخوض فيها من جانب واحد.
ففي عمليات تحرير خرمشهر، كانوا قد انكروا ذلك فترة من الزمن. لأن صدام نفسه كان قد أنكر ذلك، وأعلن بأنه قتل وأسر وفعل كذا وكذا، وتناقلت وسائل الإعلام عنه ذلك. غير أنه ومع عرض صور الأسرى على شاشات التلفاز وحجم الدمار الذي لحق معداته العسكرية، أعلن بأنه أصدر الأوامر لقواته المنتصرة بالتراجع بعد أن حققوا النصر. والعجيب أنه يقول ذلك أمام جيشه وقواته المسلحة وقادته العسكريين، الذين كانوا يسخرون منه في أنفسهم لأنهم يعرفون الحقيقة. فعلى الرغم من أنه يعلم جيداً أن هؤلاء الواقفين أمامه يدركون جيداً بأنه يكذب، ولكنه يتحدث إليهم بكل وقاحة.
والآن فان الوضع بهذه الصورة أيضاً، حيث سيعلن قائد القادسية بأن قواته فعلت كذا وكذا. إذ ذكر مؤخراً بأن قواته قتلت في العمليات الأخيرة أربعة آلاف من القوات الإيرانية وأسرت الكثيرين. هذا أيضاً يجب أن تدان عليه أميركا، لأنها عملت على خداع هؤلاء والتغرير بهم.
ولو وفق الله تعالى المسلمين وتمكنوا من استيعاب حقيقة القضايا التي تواجه المنطقة، واستطاعوا تخليص المنطقة والعالم من إسرائيل، فإن عملهم هذا سيوجّه ضد أميركا أيضاً.
لقد أعلنت الدول المحيطة بنا، التي جنّدت كل قواها وإمكاناتها لدعم العراق ومساندته؛ أعلنت مؤخراً بأنها ستفرض حظراً اقتصادياً وسياسياً على إيران إذا ما فكّرت بدخول العراق .. لقد فعلت هذه الدول كل ما في وسعها لدعم صدام. وقد قيل إن السعودية قدمت للعراق