صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - خطاب
الاستعداد تحسباً ليوم إذا ما ضغط فيه على زر فسوف تضرم النيران في العالم بأسره.
ينبغي اليوم لشعوب العالم أن تتنبه لهذه المشكلة الكبرى التي تواجه العالم. وعلى مختلف الفئات من كتّاب وصحافة ووسائل إعلام في العالم أجمع، متابعة هذا الموضوع وتوعية الجماهير للتصدي له. طبعاً توجد اليوم بعض الفئات التي تتظاهر ضد هذه الأسلحة، ولكن لا بد من تضافر جهود كل الشعوب كي يتسنى لها أن تفعل شيئاً.
فلو لم تكن قوة أميركا لما كان بوسع صدام ارتكاب مثل هذه الحماقة. ولو لم تكن قوة أميركا لما استطاعت إسرائيل أن ترتكب كل هذه المذابح. ولو لم تكن قوة أميركا لما أقدمت الدول الخليجية وأمثالها على هذه الأعمال التي تقوم بها الآن.
وإذا أراد العالم أن يتخلص من هيمنة هاتين القوتين، عليه أن ينهض مثلما فعلت إيران، حيث انتفضت مختلف فئات الشعب ونهض الجميع وفجروا الثورة دون أن يلجؤوا إلى أي من القوتين، وإنما نزلوا إلى الساحة باستقلالية تامة. ورغم كل المساعي التي بذلتها وتبذلها أميركا في سحق الجماهير وإفشال نهضتها، إلا أنها عجزت عن ذلك. فإذا لم تنهض الدول الإسلامية وغير الإسلامية، وكل دول العالم التي تعاني شعوبها البؤس والحرمان وهيمنة واضطهاد حكوماتها، وما لم يتنبهوا إلى هذا الخطر العظيم الذي يهدد العالم، ولو قدر له- لا سمح الله- ان يحدث يوماً، فلن تكون حينها دولة على وجه الأرض، وربما لن يبقى إنسان. فلا بد للعالم من التفكير بذلك.
هزائم صدام المفضوحة في جبهات القتال
على العلماء أن يفكروا بذلك ويعملوا على توعية الشعوب، فالقلم وحده لا يكفي. كما أن الكلام وحده لا يجدي. وان الاعتماد على الحكومات لا يجدي أيضاً. فلا بد للكتّاب والخطباء من توعية الشعوب. وان القلم يكون نافعاً إذا كان مكرساً لتوعية الشعوب ويقظتها. وإذا ما استمر حال العالم على هذا الوضع، فمن الممكن أن يشهد العالم أمثال إسرائيل وصدام. فإذا ما ذهبت إسرائيل وانتهى صدام، سيتم إيجاد بديل عنهما.
انظروا أية أعمال مشينة إرتكبها صدام حتى وقع اليوم في الفخ ولا يدري كيف يتخلص منه. إن صدام يشبه ذلك الذي كان يزعم أنه قوي، وكلما كان يخرج من منزله كان كل من يراه ينهال عليه بالضرب والشتم. فيعود إلى المنزل لينتقم فيشبع أمّه ضرباً. فكلما تلقى صدام ضربات موجعة في جبهات القتال، وكلما هزم في معركة، يلجأ مباشرة إلى تهجير وتشريد فئة من العراقيين المضطهدين الرازحين تحت ظلمه، وسجنهم. أو يقوم بقصف المناطق المحرومة والمدن التي يقطنها العرب الإيرانيون، بالصواريخ. هذا هو ديدنه في كل مرة يهزم في جبهات القتال. والآن حيث مني بهزيمة نكراء، يجب أن نتوقع منه أن يقوم بقصف