صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - نداء
سيواجه الاسلام الهزيمة في هذا البلد وفي البلدان الأخرى ولن يتمكن من تلافي تبعاتها على مدى قرون.
لذا فمن الضروري للأخوة في القوات المسلحة والأعزة من أبناء الشعب وحماة الاسلام والجمهورية الاسلامية، أن يتحلوا بالحيطة والحذر لأن الشياطين يتربصون بهم، وإن أقل هفوة أو غفلة منهم ستلحق أكبر فاجعة بالاسلام والشعب المسلم .. حفظنا الله الكريم الرحيم جميعاً من شرّ هؤلاء.
سابعاً: وفي الختام أتوجه بكلامي إلى محضر الله المنّان.
إلهي! لقد مننت علينا ونصرتنا على عدوك في الثاني والعشرين من بهمن. وأخذت بيد هذا الشعب المظلوم ورفعته بلطفك من الانحدار والسقوط وجهنم في كلا الدارين، إلى القمة السامقة، وحققت لهذا الشعب المستضعف طوال تاريخ الامبراطورية الظالمة، العزة الخالدة. وجعلت من الشباب الباسل لهذا الشعب عشاقاً لك وللشهادة، واستجبت دعاء الذين يحيون الليالي بحقنا نحن القاصرين.
إلهي! لا تحرمنا من ألطافك وكرمك، وارض عنا ناموس الدهر وولي العصر- أرواحنا فداه- واجعلنا من المستفيدين من نور هدايته دائماً. إنك مجيب قريب.
إلهي! ان هؤلاء هم شبابنا الأبطال الذين اندفعوا بوحي من عشقهم لجمالك وأملًا في لطفك وكرمك، للتصدي للعدو المعتدي- الذي هجم فجأة على عبادك وأراق دماء الأبرياء ودمر بيوتهم على رؤوسهم ولم يرحم الصغير والكبير والعرب والعجم وفعل ما هو أسوأ من فعل المغول- اندفعوا للتصدي بكل شجاعة للعدو وشتتوا صفوفه في حرب غير متكافئة، حيث أن أحد الأطراف مدجج بالسلاح ويمتلك أنواع الأسلحة وتتدفق عليه المساعدات التي لا حصر لها من كل صوب، من الشرق والغرب ودول المنطقة، فيما يقف في الطرف الآخر المسلمون الأطهار والعاشقون القائمون في الأسحار، وأبطال زهاد مرتبطون بك من خلال قوة (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) [١]. حيث يقومون في كل ناحية بأسر هؤلاء جماعات جماعات والاستيلاء على غنائم كثيرة فأذاقوهم الذل والمهانة وأجبروهم على التقهقر والانسحاب، وجعلوا مساعدات الشرق والغرب تذهب هباءً منثوراً.
إلهي! منّ على هؤلاء بواسع رحمتك وحقق لهم النصر النهائي، واحشر شهداءهم مع شهداء صدر الاسلام في ركاب الرسول الأكرم. واحشر الآباء والأمهات الشرفاء الذين ربوا في أحضانهم الرؤوفة هؤلاء الأعزة وضحوا بهم على طريق الاسلام، مع الأولياء العظام- عليهم السلام- إلى
[١] سورة الأنفال، الآية ١٧.