صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - خطاب
متدينون. ومهما يكن فان هذه السوق هي سوق المسلمين، وقد حرص البازار منذ البداية وحتى الآن على تقديم خدماته وسيواصل ذلك أيضاً.
بناء على ذلك، يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار معاناة الحكومة والمشكلات التي تواجهها. كما ينبغي الالتفات إلى آلام المستضعفين والمحرومين وكذلك المشردين والمهجرين، فنحن لا نستطيع أن نتخلى عن هؤلاء المشردين. هؤلاء أبناء بلدنا ممن هجروا من اهواز وخرمشهر، من المناطق التي تعرضت للعدوان. وكذلك ضيوفنا من الافغان المسلمين والعراقيين الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق .. حسناً، ما الذي ينبغي فعله مع هؤلاء؟ ألا تجب استضافتهم؟ نحن مسلمون وهؤلاء مسلمون. يجب أن نستضيفهم ونقدم لهم يد العون، وان الحكومة منشغلة الآن بتقديم خدماتها لهم .. إننا ليس بوسعنا درك عمل الحكومة ما لم تكشف هي عن معاناتها. وما لم يأت التجار والكسبة ويتحدثون إليها وتقوم هي بالكشف عن حقيقة معاناتها.
إن معاناة الحكومة بدرجة من السعة لا يمكن تصورها. ولهذا لا بد لنا من النظر إلى جانبي القضية. أي علينا الالتفات إلى إبعاد المشكلة. وان الإسلام قد ألقى على عاتق الجميع المسؤولية .. فعندما تُهَدّد أرواح المسلمين وأعراضهم فان من واجب الجميع ان يهبوا للدفاع. يجب أن يضطلع بهذه المسؤولية كل من يقدر على ذلك. فهي واجب على الجميع، والآن حيث تطوعت مجموعة، وهي مجموعة كبيرة ولله الحمد، وتوجهت إلى جبهات القتال، فهذا أمر جيد. ولكن لا بد من تقديم الدعم للحكومة خلف الجبهات .. الحكومة تنفق مئات الملايين على الحرب فقط. وان دخلها الرئيس يقتصر على النفط الذي لم يسمحوا الآن باستخراجه بكميات كبيرة. فليس صحيحاً أن نستخرج النفط، الذي فيه للاجيال القادمة نصيب، بكميات كبيرة. فلم يتبق من خيار سوى أن يقدم الشعب العون والمساعدة. فليقدم الأخيار مساعداتهم. اننا نقدم النصح وندعوهم إلى مساعدة الحكومة في حل مشكلاتها. كما أن على الحكومة مساعدتهم. لا بد من الأخذ بنظر الاعتبار جانبي القضية. يجب أن لا ننظر إلى طرف واحد. فالحكومة مطالبة بالعمل على قدر استطاعتها. مطالبة بتقديم مساعداتها إلى البازار والى المحرومين والمستضعفين. كما ينبغي للسادة مساندة الحكومة وتقديم الدعم لها. وأنا أعلم أن كلامي هذا سيجد له آذاناً صاغية لدى كثيرين ممن أحوالهم المعيشية متوسطة. اما الاثرياء المتمولون فلن يعبؤوا به كثيراً. وان حسابهم مع الله تبارك وتعالى .. وفقكم الله تعالى وسدد خطاكم. لا بد لنا من العمل معاً نحن وانتم والحكومة، على تطبيق الإسلام والعمل باحكامه. وآمل أن تحققوا المزيد من الانتصارات سائلًا الله تعالى أن يحفظكم بمشيئته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..