صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٥ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
الموضوع: دور الطبقات المحرومة في دفع الثورة إلى الأمام- اليقظة امام المؤامرات
الحاضرون: جميع أعضاء حزب (جمهوري اسلامي) فرع حي (ولي عصر)
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدُّم الثورة مرهون بالطبقات المحرومة
قلتم بأنكم من أبناء الأحياء الفقيرة في أطراف المدينة. لقد شاهدتها أكثر من مرة عبر التلفزيون ورأيت ما هي عليه من وضع فجيع. مرّة من خلال مقابلة اجريت مع احد ابنائها وقد خرج مع عدد من أطفاله من فتحة أحد الأكواخ، سألوه ماذا تفعل؟ قال: في الصباح نذهب لنشارك في التظاهرات. ان هذه الثورة انما كتب لها النجاح والتقدم ببركة وجودكم ووجود أمثالكم يا سكان الأكواخ والأحياء الفقيرة، أنتم يا أبناء الطبقة المحرومة- من جامعيين ورجال دين وعمال وفلاحين وساكني الأحياء الفقيرة- من دفع بعجلة الثورة إلى الأمام، بوحدة الكلمة ونداءات (الله أكبر). وأما أولئك الذين جاؤوا فيما بعد، بعد أن حققتم أنتم النصر وضحيتم، وأصبحوا ثوريين، فإن الشعب يعرفهم جيداً، ونحن نعرف أكثرهم، فلم يكن لهم أي دور أو حضور فاعل في الثورة، فهؤلاء إمّا كانوا من مرتزقة النظام السابق، أو من الذين اختاروا الجلوس جانباً ومراقبة ساحة الصراع، فأي الفريقين غلب أسرعوا للانضمام إليه. والآن وقد رأوا أن النصر بات حليفكم أنتم أبناء الطبقة المحرومة، وأن الإسلام بحمد الله قد انتصر، أصبحوا جميعهم مسلمين، مسلمين متعصبين! ومع ذلك لم يقدروا على اخفاء حقيقة توجهاتهم، حيث عبروا عنها احياناً بقولهم: ليكن النظام جمهورياً، أمّا اسلاميته فبماذا تنفعنا، غافلين عن أن الإسلام هو من أخرج أكثرهم من جحورهم ومخابئهم، وحقق هذا النصر الذي ببركته باتوا الآن يستطيعون التنفس والكلام، بعد أن كانوا لا يجرأون على فعل شيء.
ضرورة الحذر واليقظة في مواجهة المعارضين
عليكم أن تتحلوا بالحيطة والحذر وراقبوا أولئك المخالفين للجمهورية الإسلامية ويكتبون ويتحدثون ضدها، لئلا يباغتوكم يوماً من حيث لا تحتسبون. فهؤلاء الذين