صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٤ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الثقافة الاستعمارية والتبعية الفكرية- اصلاح المؤسسات الثقافية والتربوية
الحاضرون: جمع من الأساتذة والعاملين في جامعة شريف التكنولوجية
بسم الله الرحمن الرحيم
سياسة الاجانب في ترويج الثقافة الاستعمارية
إن المشاكل التي نعاني منها في الوقت الحاضر، ليست مشاكل عادية. فالأجانب وضعوا خططاً دقيقة للسيطرة على الدول الشرقية ولا سيما المناطق الغنية بالنفط والثروات المعدنية. وقد حاولوا أن يدخلوا إلى إيران أنواع خاصة من الثقافة الاستعمارية باسم الثقافة الغربية تحت عناوين برّاقة من قبيل الديمقراطية والحرية والتقدمية، وجعلونا نتعلق بها ونحبها، وذلك من خلال الحملات الدعائية الواسعة التي نظّموها لهذا الغرض. فالحرية التي أدخلوها إلى إيران في عهد رضاخان وابنه، لا تمت بصلة للحرية الموجودة في الغرب. والديمقراطية التي كانوا يدعون الإيرانيين لتطبيقها، والتي ينادي بها الآن بعض المخدوعين والمغرضين، هي من النوع الخاص للتصدير فقط. أما الحرية والديمقراطية الحقيقية فهي لهم وحدهم. وهذا يعني أن الحرية التي صدّروها لنا، ولجميع بلدان الشرق، هي نوع خاص من الحرية فيه دمار بلادنا وشعبنا وفساد وضياع شبابنا.
الحرية في عهد النظام البائد
لا بد أنكم تتذكرون عهد رضاخان، ومن بعده ابنه الاكثر خبثاً منه، وتلك الحرية التي جلبوها ومنحوها لنا حسب زعمهم، حرية الذهاب إلى مراكز الفساد التي ملأوا بها أرجاء ايران، خصوصاً طهران والمدن الرئيسية الأخرى، حرية الذهاب إلى الحانات والنوادي الليلية المنتشرة في كل مكان من إيران. حرية الذهاب إلى دور السينما التي تدار على طريقتهم الفاسدة، وتلك الحرية الممنوحة للإذاعة والتلفزيون والمجلات في أن تعرض وتبث كل ما هو فاسد ومنحرف ومنحط .. إن كل هذه الأمور وغيرها، هي أمور مخطّطٌ لها من قبل أولئك الذين يريدون لهذه البلدان أن تبقى تحت نفوذهم ومستعمرة لهم على نحو