صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - خطاب
مريض وبحاجة إلى العلاج. انظروا إلى هذه الحجة الواهية التي تمُجها الفطرة الإنسانية.
واليوم أيضاً يتآمرون علينا وذلك باستغلال صفاء السريرة عند شبابنا، بأن يشيعوا بين الشباب أن الانكليز كالامريكان لا فرق بينهم، فيقومون بالهجوم على السفارة الانجليزية فيخربونها، العراق أيضاً مثل أمريكا ولا فرق بينهما، فيهجمون على السفارة العراقية ويخربونها وهكذا فرنسا ... وبهذه الطريقة ينشرون الفوضى في البلاد، ليعطوا فكرة للعالم عنا بأننا شعب همجي لا توجد لدينا أنظمة ولا قوانين وكلٌّ يفعل الذي يحلو له، ليظهروا للعالم بأن بلادنا تحتاج إلى قيّم، ومن هو هذا القيم؟ انه السيد كارتر، السيد كارتر نفسه يحتاج إلى قيّم يمنعه من قتل كل هذه الأعداد الكبيرة من الناس. إن ذلك يعتبر جنوناً سياسياً، إنه وأترابه مجانين، لشدة ما يعرضون الناس للقتل وينشرون الفساد في الارض. انهم مجانين يجب معالجتهم في مشافي الامراض العقلية، يجب أن تعالج عقولهم، انهم يريدون إن يعطوا فكرة للعالم عنا بأننا شعب فوضوي متوحش. نقلوا عن شخص- لا أذكر أسمه- أنه قال: في إحدى التظاهرات في عهد محمد رضا، وقف بجانبي أحد الامريكان وقال: انظر كم هؤلاء متوحشون! فقلت له: هل هم متوحشون لأنهم يريدون الحصول على حقوقهم؟ أنهم يريدون أن يصوروننا بهذه الطريقة، حتى عندما نطالب بحقوقنا ونقول الحق، ينسبوننا إلى المتوحشين.
مؤامرات العدو الكبرى، بث اليأس من الثورة
شبابنا الأعزاء كونوا على حذر، لا تصدقوا كل ما يقال، لأن من اساليب الاعداء نشر كل ما من شأنه ان يبعث اليأس على نفوس الناس من الثورة، فيروجون لدعايات من قبيل أن الثورة انتصرت وقام النظام الإسلامي، إلا أنه لم يتحقق شيء لحد الآن. فإن كان القصد مشاريع المرحلة الأولى، فقد بينت سابقاً بأنها انجزت جميعاً، وأما المشاريع الأخرى فهي طور التنفيذ، فكم من المشاريع التي تم انجازها في حكومة بازركان، وكم من الشقق السكنية تم احداثها، ثم يأتي هؤلاء الغير منصفين ليقولوا انه لم يتم انجاز شيء، كم قدمت مؤسسة جهاد البناء والمتشكلة من أفراد الشعب، من خدمات للفلاحين والمزارعين؟ رغم كل هذه الخدمات والمكاسب، يأتي هؤلاء ليقولوا انه لم ينجز شيء. ان هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم على أنهم (فدائيو الشعب) يحرقون بعود ثقابٍ واحد محصول عامٍ من جهود الفلاحين. و يطلقون رصاصة على انبوب النفط فيقضون على أتعاب وجهود هذا الشعب. هذا هو كل ما يقدرون عليه، تساندهم فيه أمريكا. فأمريكا لا تُرسل عسكرياً واحداً إلى هنا وإنما ترسل ما هو أسوأ من ذلك. فالمتآمرون أسوأ من العسكريين، الإنسان