صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - خطاب
وضع النساء في العهد البهلوي
ففي عهد النظام الشاهنشاهي حيث كانوا يهتفون (حرية المرأة والرجل) ماذا كان للنساء من نشاط؟! إن الفعاليات التي شاهدناها من النساء كانت تتمثل باجتماع عدد منهم للذهاب الى قبر رضا خان وبصورة مبتذلة ليشكرنه على تحريره إياهن! فكيف حررهن! لا يفكرن في نوع الحرية التي منحها لهن! إنهم كانوا يريدون نوعاً خاصاً من الحرية، وإن حملة الاقلام اليوم يكتبون مقالات ضد الإسلام وعلماء الدين، مطالبين بنفس تلك الحرية! الحرية التي أتت من الغرب والتي أمليت لافساد الشباب! إنهم يريدون أن يكون الرجل والمرأة احراراً بالشكل الذي تحضر فيه المرأة المجالس وتلاحقها نظرات السوء من قبل الرجال!
لقد أوجدوا ذلك الوضع، وهم يريدون جر أخواتنا والشباب ورجالنا الى الفساد والضياع! إنهم يريدون اشاعة الفحشاء! ففي زمان الشاه، الذي كان عصر (حرية المرأة)، أي امرأة كانت تستطيع قول كلمة واحدة في المسائل الراهنة؟ وأي رجل كان بإمكانه أن يكتب كلمة واحدة عن المشاكل التي يعاني منها الشعب جراء تسلط الأيدي الاجنبية والمحلية؟! وأي من صحفنا كانت حرة؟! أين كانت الحرية في الاذاعة والتلفزيون؟! وأين كان الناس والشباب والجامعيون وطلبة العلوم الدينية أحراراً؟! لقد كانت الحرية الواقعية المفيدة للمجتمع مسلوبة خلال السنوات الخمسين هذه! فلم تكن لديهم الحرية للتحدث بكلمة واحدة عما يعانيه الشعب على يد الحكومات العميلة!
إذن لدينا ثلاث فترات من الزمان، بعضها تعرفونها، وكلها سجلت في التاريخ وتسجل. ففي السنوات المائة الأخيرة ثلاث مراحل زمنية. فمن أول المائة سنة والى الحركة الدستورية ثم من الحركة الدستورية حتى عهد رضا خان نعتبره مرحلة واحدة، فلندرس وضع ذلك الوقت وحرية النساء وحرية الجماهيرآنذاك- بالرغم من أن الحكومة في تلك الفترة كانت فاسدة- وبعد زوال النظام أو في أثناء اندحاره وحينما لم يعد قادراً على القيام بأي عمل والى الآن نعتبره مرحلة ايضاً، ومنذ انقلاب رضا خان وحتى زوال قوته نعتبره مرحلة ثالثة. إننا نلاحظ هذه المراحل الثلاث ونطرح سؤالًا على أولئك الذين يتباكون على ذلك النظام أو نظيره ويعارضون الإسلام والمسلمين باسم الحرية والديمقراطية. إننا ننظر في هذه المراحل الثلاث: فهل كانت الحرية التي عليها النساء والرجال في هاتين المرحلتين حرية فعلًا؟! هل كانت الحرية السابقة (في المرحلة الاولى) والحرية الحالية واحدة؟!