صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - خطاب
أمر واحد. لولا نصر الله، كيف كان لهذا الشعب الذي كان يخاف من شرطي أو حتى ذكر اسم مخفر الشرطة أو الأمن، أن ينقلب دفعة واحدة ليتحول إلى شعب ثائر، يخرج إلى الشوارع ويهتف بأعلى صوته، لا للشاه، لا للنظام الشاهنشاهي، الذي هيمن على البلاد ألفين وخمسمئة سنة. انها النصرة الالهية، والتي ربما تغفلون أنتم عنها أحياناً.
نصر الله رهن نصرة الإسلام
لولا نصر الله، كيف كان لهؤلاء على ما هم عليه من القوة أن ينصرفوا عن فكرة المواجهة مع هذا الشعب الاعزل، ولو أنهم اختاروا طريق المواجهة لتحولت ايران إلى أفغانستان أخرى، ولكن الله ألقى في قلوبهم الرعب، وجعلهم يتخلّون عن أصل المواجهة، والاقتصار في حال وقوعها على مواجهات غير جدية. هكذا صرفهم الله عن غيّهم وقذف في قلوبهم الرعب والخوف. أي أن تلك القوى الكبرى الشيطانية أصابها الرعب من مواجهة هذا الشعب الأعزل، كل هذا من النصر والمدد الإلهي. ان الذي يتأمل في هذه القضايا سيدرك بوضوح أن ذلك من النصر والمدد الالهي وان كل ما حققناه من تقدُّم كان بفضل الله تعالى.
المفهوم الآخر (ويثبّت اقدامكم). فحتى الآن كانت الآية تتحدث عن انكم ان اقبلتم على نصرة الله بايمان راسخ، فان الله سينزل عليكم نصره وعنايته. ولكن بعد ان تنصروا الله ثمة أمر آخر وهو ان الله يثبّت اقدامكم، فمادمتم تنصرون الله فان الله سيديم عليكم نصره ويعززه. واذا ما غفلتم عن ذلك ونسيتموه بأن ظننتم ان النصر قد تحقق، وانتهى الامر، وعلينا الآن التفرغ إلى اعمالنا ومشاغلنا ومصالحنا الشخصية، وغفلتم عن نصر الله بنصر الإسلام واحكامه، وتركتم ذلك وقطعتم نصركم لله، فان الله سيقطع نصره عنكم ولن يثبّت اقدامكم. فان كنتم تريدون ان تبقوا ثابتي القدم، فلا بد من مواصلة المسير على نفس الخط والنهج الذي مشيتم فيه حتى الآن .. لذا لا بد لنا من مواصلة المسير لأننا لا نزال في وسط الطريق.
تحذير من نفوذ العناصر المنحرفة
لاحظوا الآن، إن من القضايا الشائكة عندنا والتي ينبغي الالتفات إليها ودركها، وعلى علماء الإسلام توعية الناس بها، هي قضية المجالس فلا تستهينوا بهذا الامر وتعتبروه امراً بسيطاً، ان بوسع هذه المجالس بما لديها من صلاحيات، ان تجر قضايانا الإسلامية إلى الضياع او ان تسهم في تقدمها، وعليكم ان تعلموا بان التنظيمات المعارضة للثورة الإسلامية