صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٧ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: العوامل المؤثرة في انتصار الشعب، سيادة الإسلام في ايران
الحاضرون: جمع من عشائر محافظة اذربيجان الشرقية، ومنتسبو الدائرة المالية في محافظة كرمان
بسم الله الرحمن الرحيم
هدفا الثورة
أتقدم بالشكر للسادة والاخوات الذين قدموا من أماكن بعيدة وتحملوا مشاق السفر للقائي في هذه الغرفة المتواضعة، كي يتسنى إثارة بعض الموضوعات التي سبق لي أن أشرت اليها في مناسبات عديدة وأعيد طرحها الآن.
كان هدفنا من هذه الثورة أمرين، احدهما أصلي والثاني فرعي، أحدهما مقدمة والآخر هدف! كانت المقدمة هي ازاحة الجماعات والاشخاص التابعين وعلى رأسهم في الداخل محمد رضا، وفي الخارج أميركا، وكان هناك آخرون غير أن هذين الاثنين اكثر تأثيراً من الآخرين، حيث كانوا لا يسمحون لطاقاتنا البشرية بالنمو، ولثقافتنا كي تكون ثقافة صحيحة. فكان الأميركان يخططون، ويعمل الشاه على تنفيذ مخططاتهم دون أدنى اعتراض. وقد تكرست جهودهم للحؤول دون تطور هذا البلد واصلاح اوضاعه. إذ كان هدفهم جعل ايران سوقاً لاميركا. وكان الشاه يرى بقاءه مرهوناً بالانصياع لأميركا، ولذلك كان ينفذ كل ما يطلب منه ويطيعهم طاعة عمياء. وقد تمت هذه المقدمة والحمد لله بجهود الشعب وجميع الفئات.
الدافع الإسلامي والوحدة سرّ انتصار الثورة
وكان هناك عنصران مؤثران في هذا الانتصار الذي تحقق لشعبنا: أحدهما- والذي هو أسمى من كل شيء- هو أن الحافز للجميع كان الإسلام وهدف الجميع كان إلهياً والشعارات والهتافات كانت اسلامية. والغاية إزاحة اولئك المعارضين للاسلام لكي يتحقق الهدف الحقيقي. وبناء على هذا كان هتاف الجميع هو أننا نريد الإسلام ونرفض الشاهنشاهية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد استتبع ذلك وحدة جميع الفئات، بمعنى