صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرة الفصل بين الدين والسياسة، شمولية الإسلام
المناسبة: ذكرى استشهاد الإمام جعفر الصادق (ع)، الذكرى السنوية لحادثة المدرسة الفيضية
الحاضرون: جمع من النساء العاملات في مجمّع (طيبة) التعليمي في مدينة لنجرود
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤامرة الغرب في الفصل بين الدين والسياسة
في البدء أتقدم بالشكر للسيدات اللاتي تجشمن عناء المجيء من مكان بعيد للتعزية. وأنا بدوري أقدّم لهنّ التعازي ايضاً.
إن ما هو مهم في هذه الثورة هو أن نعي ظروفها وأهدافها ومتابعة تطلعات الجمهورية الإسلامية بوعي ودراية. فحتى يومنا هذا كان النظام الشاهنشاهي يعمل خلافاً للاحكام الإسلامية في شتى انحاء البلاد وفي اوساط الكوادر التعليمية وغيرها، وفي الوزارات ودوائر الدولة، وفي الجيش وفي كل مكان. وكانت مخططاتهم تقضي بأن لا يسمحوا للاسلام ببسط نفوذه في ايران بالصورة التي نتطلع اليها، لأن الاجانب يريدون أن يستغلوننا دون عناء، ولهذا كانت دعاياتهم ومخططاتهم تنصب على عدم السماح للاسلام بالانتشار. فالتوجه الإسلامي الذي لا يتعارض مع مصالحهم، كانوا يغضون الطرف عنه. ولكن التوجهات الأخرى التي كانت تتصدى لمطامعهم كانوا يلاحقونها بقسوة، وقد بذلوا غاية جهدهم لاقناع الناس بضرورة الفصل بين الدين والسياسة.
فالدين في تصورهم هو أن تصلي وتصوم ولا تتدخل في الشؤون التي تعنيهم وتعيق تحقيق مطامعهم ونهبهم .. إفعل ما تشاء ولا تتدخل فيما يمارسونه من نهب لثروات البلاد وظلم العباد .. الحكّام ينشغلون بالنهب والسلب وظلم الشعب واضطهاده، والشرائح المتدينة تنشغل بطقوسها وشعائرها ولا تتدخل في ادارة شؤون البلد وغير معنية بما يفعله الأجانب ببلدهم.
كانت هذه مهمة الحكومة في عهد الطاغوت، وكانوا يحرصون على عدم السماح لعلماء الدين بالتدخل في السياسة. وربما صدّق الكثير من علماء الدين أنفسهم بضرورة