صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - خطاب
هؤلاء موجودين. والكلام عن (الإسلام بدون علماء الدين) أيضاً يترجم المخطط نفسه سواء كان قائله غير مدرك له أو مدركاً ومغرضا!
فلسفة مجالس رثاء الإمام الحسين
والموضوع الذي يطرحونه الآن على شبابنا هو (الى متى البكاء والعزاء؟! تعالوا لنقوم بمظاهرات!). فهل يدركون ما يعني مجلس العزاء؟! إنهم لا يدركون أن هذه المجالس وهذا البكاء يهذب الانسان ويخلق الإنسان السليم! إن مجالس العزاء هذه على سيد الشهداء (ع) وذلك الإعلام المضاد للظلم، إنما هو إعلام ضد الطاغوت! فلابد أن يستمر بيان الظلم الذي وقع على المظلوم حتى النهاية.
لقد كان الأساس الذي حفظ كل شيء الى الآن هو سيد الشهداء (ع) ولابد لنا من حفظه! وقد قال النبي الأكرم (ص) ( (أنا من حسين)) [١] يعني أنه يحفظ دينه، وإن هذه التضحية قد صانت الإسلام. وعلينا أن نحفظ (العزاء الحسيني)!. إن شبابنا لم ينتبهوا الى أن هؤلاء يريدون القضاء على أساس العزاء الحسيني! فمجالس العزاء الحسيني تثير مشاعر الجماهير لكي يتأهبوا لكل شيء! فعندما ترى الجماهير كيف قطّعوا ابناء سيد الشهداء (ع) إرباً إرباً وكيف ضحى بشبابه بهذا الشكل، يسهل عليها تقديم ابنائها. إن شعبنا بشعوره هذا وحبه للشهادة تقدم ووصل الى الهدف، وكان السرّ هو أن حب الشهادة انعكس على كل شؤوننا وعلى جميع أبناء شعبنا وكان الجميع يتمنون هذه الشهادة التي نالها سيد الشهداء (ع).
المستكبرون أعداء علماء الدين
إن أولئك الذين يتحدثون ضد علماء الدين، إنما يدركون أن الروحانيين هم الذين حفظوا الإسلام، والإسلام يتعارض مع مصالحهم لأنه يلتزم جانب المستضعفين! (ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) [٢] فلقد وعد الله بذلك وسينجز وعده. إن الله سوف يسلّم الحكم الى هذه الطبقة التي تحسبها الطبقة العليا متدنية. كان منطق المستكبرين الاستعلاء والتكبر على المجتمع وكانوا يعتبرون شعبنا من الطبقة المتدنية، فمن هم الذين في الطبقة العليا؟ إنه السيد (آريا مهر) وبطانته! أما أنتم ونحن والشعب فلا يحسبون لنا حساباً!.
[١] (١) (حسين مني وأنا من حسين)، بحار الانوار، ج ٤٣، ص ٢٦١. المستدرك، ج ٣، ص ١٧٧.
[٢] (٢) سورة القصص، الآية ٥.