صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - خطاب
والميرزا [١] ينهبون أموال الناس ولم تكن الحكومة المركزية في كاشان قادرة على فعل شيء. وأما في عهد رضاشاه فقد تم اختزال كل هؤلاء اللصوص وسحقهم وانفرد شخص واحد بهذه المهنة بعد أن كان عددهم كبيراً، ألا وهو رأس السلطة.
الحرية ابرز مكاسب الثورة
لا تظنوا أنه لم ينجز شيء حتى الآن، بل ثمة أعمال كثيرة قد تحققت وهي أقرب للمعجزة في ظروف كهذه. وأما بالنسبة لمطالبة الأفراد بحقوقهم فهو أمر لا سابقة له في البلاد. هذه هي نعمة الحرية وهي أغلى ما في الدنيا من نعم. تذهبون اليوم إلى بيوتكم مطمئنين لا تخشون من مداهمة العناصر الأمنية واعتقال إخوانكم وأزواجكم، لأنه قد ولى زمن الخوف والإضطهاد. ولم تعد الأجهزة الأمنية تداهم البيوت وتعتقل الأفراد بل أصبح واجبها إلقاء القبض على اللصوص والمحتالين والخارجين عن القانون ومحاسبتهم على ما اقترفته أياديهم من مخالفات. لا تصدقوا عندما يقول البعض ما الذي تغيّر؟ فهذا كلام أنصار النظام البائد لتشويه صورة الإسلام. لقد تم ببركة الإسلام طرد اللصوص من البلاد وإحلال الحرية وتحرير الجميع من قيود الطغاة وظلمهم وإفساح المجال للصحف للتعبير عن آلام الشعب وآماله. طبعاً قد اتضح بعد ذلك ارتباط بعض الصحف باسرائيل وحياكتها للكثير من المؤامرات والفتن، مما اضطر الحكومة للقيام بالواجب وإغلاقها. لن تجدوا ثورة في هذا العالم كالثورة الايرانية عملت على فك القيود وإشاعة الحرية في كافة المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية. فشعبنا اليوم يعبر عن قضاياه بحرية وينتقد بحرية.
وأما بالنسبة لما طرحتموه بأنني غير مطلع على الأوضاع الراهنة في البلاد وعلى مطالب الشعب واحتياجاته، فهو زعم لا يختلف عن المزاعم الأخرى التي يطلقها البعض والتي يسعون من ورائها إلى لفت انظار الناس بأني فرد غير ملم بما يجري من حولي، وحينها لن يكون ما أقوله صحيحاً. غير أن الواقع عكس ذلك تماماً وقد حضرتم إلى هنا وبينتم مطالبكم وتحدثتم بما تشاؤون، وغيركم أيضاً يحضر إلى هنا صباحاً ومساءً. طبعاً تقرر أن تخصص الفترة الصباحية للإجتماعات فقط، ولقائي هذا كان على حساب وقت
[١] (١) هؤلاء الأفراد من قطاع الطرق واللصوص المحترفين في أواخر عهد السلطة القاجارية. وأشهرهم حسين كاشاني والذي شكل لنفسه منطقة حكم ذاتي في غرب ايران وكون جيشاً له. وفي عهد وثوق الدولة رئيس الوزراء دعي حسين إلى طهران وقام رجال وثوق الدولة بإعدامه هو وابنه ما شاء الله خان وبذلك انتهى دوره.