صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ١ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم، مدرسة فيض الابتدائية
الموضوع: الفطرة الطاهرة للاطفال وتربيتهم الإسلامية
المناسبة: بدء العام الدراسي ٧٩- ١٩٨٠
الحاضرون: تلاميذ مدرسة فيض الابتدائية- قم [١]
بسم الله الرحمن الرحيم
الاطفال حديثو العهد بالملكوت
اليوم هو اليوم الاول لافتتاح المدارس، وقد جئت الى هؤلاء الصغار من طلبة المدارس الابتدائية الذين هم اقرب للفطرة: (كل مولود يولد على الفطرة ثم إن أبويه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه). فهؤلاء الاطفال حديثو العهد بالملكوت، إذ إنهم بعيدون عن المعاناة التي تعرض للانسان من الطبيعة، وعن تلك التي اصابتنا من الحكومة الطاغوتية .. لم يتركوا شبابنا يتربون تربية انسانية. إن هؤلاء الأطفال الذين هم الآن بقربي ويتدافعون نحوي بقوة، أنا أحبهم وهم أولادي وأعزائي، إنهم قريبون من الملكوت بعيدون عن أدران الطبيعة، وأرجو ان يجتهد معلموهم في تربيتهم تربية انسانية- إسلامية، وفي إبعادهم عن التعاليم السيئة التي كانت في السابق.
واجب المعلمين تجاه الأطفال
على معلمي المدارس، اينما كانوا، الاعتناء بهؤلاء الاطفال، لأنهم أمل مستقبل بلادنا، ومن أطفال اليوم يصنع إنسان الغد وعالمه. وهؤلاء هم الذين سيديرون بلادنا مستقبلًا ولابد أن يحفظوا استقلالها وحريتها من بعدنا. وعلى المعلمين أن يعرفوا قيمة هؤلاء الأطفال الناشئين وأن لا يدعوهم يتلوثون بما تلوثنا به نحن الكبار!
إن التربية يجب أن تكون دينية. وإن الإسلام يضمن الاستقلال وكل الحريات. وإذا ما
[١] (١) قام سماحة الإمام الخميني برفقة نجله السيد احمد بزيارة تفقدية الى مدرسة فيض الابتدائية الواقعة في احد أحياء مدينة قم الجنوبية. ولما علم أهالي المحلة بوجود الإمام هرعوا للتجمع في المدرسة، فقام سماحته بالقاء كلمته هذه.