صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - خطاب
فكيف ينظر الينا هؤلاء حتى يجيزوا لدواء مضر ممنوع بيعه عندهم، أن يباع عندنا.
ادعياء حقوق الإنسان
كيف يفكر هؤلاء تجاه الشرق والعالم الثالث؟ بماذا يفكرون؟ وكيف ينظرون إلينا؟! هؤلاء الذين يؤسسون المنظمات من أجل (حقوق الإنسان) وحتى حقوق الحيوان، انما يؤسسونها للحفاظ على مصالحهم وحدهم، وأما حقوقنا فلا معنى لها عندهم. يدّعون الحفاظ حتى على حقوق الحيوانات ويدافعون عنها، ولكنهم في فيتنام ارتكبوا من المجازر ما يندى لها جبين الإنسانية، وقتلوا مئات الملايين من البشر في سائر أنحاء العالم! هؤلاء الذين ينادون بحقوق الإنسان، يسحقون الإنسان بهذا الشكل. ومما يؤسف أننا صدقنا ذلك، وراح بعض مفكرينا ومثقفينا يؤيدون ذلك ويدافعون عنه. إن الإسلام بقادته من امثال علي بن ابي طالب، من يمكنه التأسيس لحقوق الإنسان، وليس هؤلاء الذين يدوسون على حقوق الإنسان بإسم حقوق الإنسان.
ضرورة إيقاظ الشرق من سباته
على الشرق أن يستيقظ من سباته الذي فرض عليه. علينا أن نصحو من الغفلة التي أوقعونا فيها، وإلا تحولنا إلى لقمة سائغة لهم. على جامعاتنا أن تستيقظ، وعلى مراكزنا التعليمية أن تتخلص من الأفكار المتغربة بدءاً من المدارس الابتدائية وانتهاءً بالجامعات. وعلى الشرق أن يعتمد على نفسه، وإلا سيكون تابعاً، والتبعية الفكرية هي أساس المصائب، حيث يتصور أن كل شيء من الغرب، حتى المريض لا يثق بأطباء بلده ولا يرجع إليهم بل يسرع بالذهاب إلى أمريكا أو بريطانيا، قلت مرة لمجموعة من الأطباء أتوا هنا: ماذا فعلت جامعاتنا حتى أصبح الوضع بنحو عندما يمرض أحدهم لابدّ أن يذهب إلى خارج البلد؟! فقالوا: نحن لدينا الكفاءة المطلوبة ولكن المشكلة في طريقة تفكير الناس .. ان هذه الأفكار تجر بلدنا للهلاك. افكار ترى أنه لا بدّ أن يكون كل شيء مرتبطاً بالغرب. والآن حيث أن سياراتنا وكهرباءنا ولا أدرى ماذا كلها من الغرب، لذا على ثقافتنا أيضاً أن تكون غربية. كل ما لدينا يجب أن يكون غربياً!! .. ولكن يجب أن تعلموا أيها السادة أنهم لا يريدون لنا الصلاح، إنهم يسعون لكي يجعلونا أخس من الحيوانات! إما أن نقتدي بهم ونعمل لأجلهم، أو نبقي نرسف في التخلف وينهبون كل ما لدينا.
على الشرق أن يستيقظ ويحافظ على استقلاله عن الغرب قدر الامكان، بل أن يقطع ارتباطه به ان استطاع، والآن حيث يتعذر ذلك، عليه أن ينقذ ثقافته منه على الأقل.