صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٤ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مقارنة النظام البهلوي بالدولتين الاموية والعباسية- فلسفة مجالس العزاء الحسيني، ضرورة المحافظة على ماهية الجمهورية الإسلامية
الحاضرون: هيئة (الفاطميون) في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
مقارنة النظام البهلوي بالدولتين الاموية والعباسية
لقد كان النظام البهلوي السابق يشترك مع الحكومتين الاموية والعباسية في هدف واحد وهو عدم الرغبة في تطبيق الإسلام كما هو! فعلى الرغم من قبولهم للاسلام في الظاهر وقيامهم بأعمال في سبيله، إلا أنهم لم يكونوا يريدون أن يتحقق الإسلام الذي جاء به الرسول الأكرم (ص) وعرفه أهل البيت. إذ إنهم لو طرحوا هذا الإسلام لما كان بإمكانهم امتلاك القصور فيما يعيش الناس في الأكواخ. إن الإسلام يرفض الرأسمالية بالمعنى الذي هي عليه الآن. إن للاسلام قواعد. وهؤلاء لا يريدونه ضمن هذه القواعد والأسس. لقد كان الملوك فاسدين من قمة الرأس حتى أخمص القدم، ولا أظن أنكم تستطيعون العثور على شخصين صالحين بينهم جميعاً! حتى أولئك الذين نعتوا ب- (جنة المأوى) نستطيع التأكيد بأن (مأواهم الجحيم)!
هؤلاء هم الذين كانوا يسملون عيون أبنائهم خوفاً من القيام بثورة ضدهم [١]. وإن ذلك الذي كان يعرف ب- (انوشروان العادل) [٢] عندما يتحدث التاريخ عن ظلمه تلاحظون بأنه قد سوّد وجه التاريخ! غير أنه الى ما قبل النظام الأخير، كانت انظمة بني امية وبني العباس والسلاطين الآخرين تقبل الإسلام ظاهرياً وليس حقيقة، لكي تتسع دوائر نفوذهم، إنهم يريدون توسيع رقعة البلاد الإسلامية ليكون كل شيء لهم ولأتباعهم.
أما هذا النظام الفاسد- النظام البهلوي- فكان يريدنا أن نكون مُلكاً للأجانب! فمنذ أن
[١] (١) اشارة الى الشاه الصفوي عباس الاول.
[٢] (٢) خسرو الاول الملقب ب- (انوشروان العادل) من ملوك العهد الساساني (جلس على العرش عام ٥٣١ م)، وقد قتل جميع اخوته وابنائهم الذكور في بداية حكمه.