صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ٨ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الإعتماد على الشباب والفئات المستضعفة- تطهير الدوائر الحكومية واصلاح الثقافة
الحاضرون: أعضاء لجنة الإغاثة
بسم الله الرحمن الرحيم
الإستعانة بالطاقات الشابة
أشكركم على الجهود التي بذلتموها والنشاطات التي قمتم بها في مناطقكم وأسأل الله تعالى أن يمنّ عليكم بالأجر الجزيل. علينا أن ندرك أيها الأخوة أننا، نحن وكل فرد من أبناء الشعب، نتحمل مسؤولية إعادة اعمار الدمار الذي تركه النظام البائد على مدى اكثر من خمسين عاماً. ففي ذلك احراز لمرضاة الله وخدمة لعباده. اشرعوا بالعمل ولا تنتظروا الدوائر والبلديات أن تفعل ذلك، لأن عقول الكثير من هؤلاء مازالت تدور في فلك النظام السابق فغالبيتهم لا يقدمون إي مساعدة، إن لم يعرقلوا كل خطة للإعمار والإصلاح. فلا بد أن نعمل بأنفسنا فلدينا طاقة شبابية هائلة والحمد لله، ولنترك هذه العقول الفاسدة جانباً.
يجب أن نستعين اليوم بالطاقات الشابة الهائلة التي تم انتشالها ببركة هذه الثورة العظيمة من أوكار الفساد ومراكز الإنحطاط الخُلقي، ووضعت في المسير الصحيح للتسابق في خدمة العباد وكسب مرضاة الله عزوجل.
لقد كنا نؤمن منذ البداية بهذا الشعب وبقدراته الفذة. كما كان جل إهتمامنا ينصب على الشعب وعلى طاقاته البشرية- الإلهية التي يتمتع بها. وهكذا اعتمدنا على الطبقة الكادحة والطبقة المثقفة الواعية وعلى الفئات المستضعفة، والتي يطلقون عليها الطبقات الدنيا ولكنها هي أرقى الطبقات في تصوري. فهؤلاء هم الذين قادوا الثورة قدماً واوصلوها إلى ما هي عليه الآن، وهم وحدهم القادرون على المضي بها إلى الأمام. وعندما قام هؤلاء بالثورة لم ينتظروا المسؤول ولا المحافظ الفلاني أن يساندهم ويشد على أيديهم. بل حملوا عبء الثورة على أكتافهم ووضعوا أرواحهم على الاكف، وكان من بينهم الكثير من الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية، ولكن كانت بينهم أيضاً فئات تحاول