صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٨ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الاصلاحات التدريجية بعد الثورة
الحاضرون: جمع من النساء الاعضاء بالجمعية الإسلامية في مدينة تربت حيدرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الاصلاحات التدريجية بعد الثورة
هناك حديث حول الاحتياجات والأمور التي لا تعانون منها وحدكم، وإنما كل البلاد تعاني منها، من أقصاها الى أقصاها! يجب أن لا نتوقع ان تصبح البلاد جنة بعد كل ثورة دفعة واحدة! فلقد سعت الحكومات على امتداد التاريخ وخاصة في السنوات الخمسين الأخيرة (من حكم الأسرة البهلوية) للقضاء على كل الطاقات البشرية وغيرها، وكانت الأقلام والأقدام والصحافة والاذاعة والتلفزيون والسينما وكل شيء في خدمتها لافساد شبابنا ولتجريد بلادنا مما تملك! فلا تتوقعوا بعد هذه الثورة التي أزحتم بها هؤلاء، أن تكون كل الأمور على ما يرام فوراً! وإنما ينبغي أن يتم ذلك بالتدريج. فبعض الثورات ورغم ما كانت تمتلكه من إمكانات ضخمة كثورة أكتوبر لازالت وبعد ما يزيد على ستين عاماً، عاجزة عن إصلاح الأمور، وها هي تسلك سلوكاً دكتاتورياً وتمارس الضغوط.
افضلية الثورة الايرانية على بقية الثورات
إن ثورة ايران بحمد الله افضل من كل الثورات التي حدثت في العالم، ولابد أن تسمى ب- (الثورة البيضاء)! حيث لم تقدم من الخسائر إلا القليل بينما ربحت الكثير جداً. وطبعاً لازلنا بحاجة الى أن نخطو تدريجياً من أجل البناء وسوف يتحقق ذلك بمساعدة الجميع إن شاء الله.
وقولكم [١] لنستعن بالقوى، فأي قوة في العالم كانت أعظم من قوتكم؟! وأي قدرة
[١] (١) يرد سماحة الإمام بذلك على حديث احدى الناطقات باسم الحاضرين حيث قالت: (إن هذا الحشد جاء للقاء إمام الأمة وسماع توجيهاته ليزداد قوة وصلابة ويضاعف من ايمانه وارادته).