صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
مقالاتهم بمقالات وأفهموهم بأن القضية ليست هذا الكلام! ذلك أن الشعب قد صوت للاسلام بنسبة ثمانية وتسعين أو ثمانية وتسعين ونصف في المائة [١]، كيف يقولون (لا نريد الإسلام)! فهذا هو خلاف لمسيرة الشعب. إن شعبنا صوّت للاسلام بوعي وإدراك، وهؤلاء يتهمون الشعب بالجهل والحماقة!
شروط الولي الفقيه
إنكم سوف تعانون من هؤلاء فيما بعد! وعندما تفتح الجامعات أبوابها سوف تبتلون بمثل هؤلاء الأشخاص، فيأتون احياناً بوجه اسلامي ويطرحون هذه المسائل، مثلًا أن: ولاية الفقيه دكتاتورية وينبغي أن لا تكون! والحال أن الإسلام يسقط الفقيه الذي يمارس الدكتاتورية في أمر من الأمور! والإسلام لا يعتبر كل فقيه (ولياً) وإنما من يجمع العلم والعمل وينهج نهج الإسلام وسياسة الإسلام. والانسان الذي قضى كل عمره في الإسلام والمسائل الإسلامية، وليس إنساناً ضالًا، فلابد أن يراقب الأمور شخص بهذه الصفات كي لا يعمل كل شخص ما يحلو له! وقد يأتي هؤلاء أحياناً بهذا الوجه المصطنع فيقولون مثلًا سوف يكون كذا! وسوف تتسلط علينا دكتاتورية (العمامة والعصا)! ويرددون امثال هذا الكلام الذي يلقونهم اياه، إنهم كالأطفال الذين يلقنون كلاماً، إنهم هكذا أشخاص!
الدليل والمنطق بدلًا من الصدام
إنكم ستعانون بعد الآن من مثل هذه المسائل، فلابد أن تبحثوا وتتشاوروا فيما بينكم بوعي وتتقدموا بمنتهى الوعي نحو الذين يريدون ان يوجدوا نوعاً خاصاً من الحرية باسم الحرية والديمقراطية وامثال هذه المصطلحات الجذابة التي لم تتخذ لها معاني مفهومة ومحددة في أية نقطة من العالم لحد الآن. إذ يفهمها كل واحد على طريقته، وأمثال هؤلاء يريدون ترجمة هذه المصطلحات المثيرة للجدل .. عليكم أن تتقدموا نحوهم بمنتهى الوعي، وبدون أي صراع، وقولوا لهم ماذا تقولون؟! وعندما يريدون إثارة ضجة- وأكثرهم هكذا- اجتمعوا وقولوا لهم اجلسوا يا سادة وتكلموا! عندئذ ترون أنهم ليس لديهم شيء يقولونه! وإنما يريدون إثارة الاضطراب وألا يسمحوا بفتح الجامعات. وإن عقدوا اجتماعاً بمائة أو ألف شخص فقابلوهم بعشرة آلاف أو عشرين ألفاً واطرحوا مسائلكم دون أن تتنازعوا. آمل أن لا نصل الى مثل هذه الحالة، ولكننا إذا أدركنا يوماً أنهم يريدون التآمر، فمن الممكن أن يكون لنا موقف آخر!
[١] (١) اشارة الى التصويت على (الجمهورية الإسلامية).