صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - مقابلة
الوضع في بلدكم، وهل تجد العدالة الاقتصادية طريقها الى النور؟).
مام الخميني: نحن الآن لدينا طفلٌ عمره ستة اشهر، وفي ظل الاوضاع المتردية والمعضلات التي عانت منها ايران طوال الخمسين سنة ونيف الماضية، ماذا تنتظرون من طفل عمره ستة اشهر كيف سيتعامل مع تخلف هو حصيلة اكثر من خمسين سنة في عصرنا و ٢٥٠٠ سنة من التاريخ؟ نحن الآن في اول الطريق وعلينا أن نصلح كل الدمار الذي نواجهه الآن، الدمار الذي خلّفه لنا النظام السابق. غير أننا بذلنا كل ما في وسعنا لاصلاح اوضاع الشعب. اصلاح اوضاع الزراعة والمعامل والمصانع وامثال ذلك. هل تنتظرون منا بأن نحقق في هذه الشهور القلائل او حتى عدة سنوات، الاستقرار والتقدم بحيث يعيش جميع أبناء شعبنا في رفاهية، وإن صلحت كل الأمور؟ ألا تحتاج الفوضى والدمار الذي فرضوه علينا، المزيد من الوقت لإعادة الأمور الى نصابها؟ نحن بحاجة الى بعض الوقت، ونطلب من هؤلاء الذين تسمينهم بالشيوعيين والديمقراطيين وامثالهم، ان يمنحوننا الفرصة لمعالجة اوضاع الشعب، وندير البلد كما يدعي هؤلاء. إن اقتصادنا الآن مدمر، فليدعوننا نعيد بنائه. ليس لدينا الفرصة الكافية والفوضى تعم البلاد، وان هؤلاء الذين تسمّينهم بالديمقراطيين والشيوعيين وراء تأجيج هذه الفوضى. أن نجتاز هذه المشاكل فالاحزاب حرة في ممارسة نشاطاتها. لأن الإسلام يدعو الى الحرية ولن يحد منها في أي وقت من الأوقات. ولكن ثمة فرقاً بين ممارسة الحرية وبين التآمر، ولا يسمح بالتآمر في أية نقطة من العالم.
سؤال: (حينما أنظر الى وجهك ألاحظ الهدوء والسكينة والوداعة. غير أن الإعلام صوّرك للعالم بشكل عنيف وخشن ومخيف. ألا تؤلمك هذه الصورة التي رسموها لكم؟ يطلقون عليك بدكتاتور ايران الجديد. ألا يؤلمك ذلك؟).
الإمام الخميني: بطبيعة الحال هو مؤلم من ناحية، لأنه يوضح مدى انتهاك اعدائنا للقيم الانسانية، ونحن نأسف لوجود فئة تتصرف بهذه الفظاعة والبشاعة بحق الانسانية. إننا ووفقاً للتعاليم الإسلامية، ينبغي لنا أن نتألم للعيوب التي يعاني منها بني الإنسان. هذا من جهة، ومن جهة اخرى إنني لا أرى أهمية تذكر لمثل هذه الأمور، لأننا نسير في طريق الحق، وبطبيعة الحال يتعارض مع توجهات القوى العظمى ومصالحها، لأنها لا تفكر بغير نهب ثروات الدول الأخرى. وأنا لا أتصور ان امثال هؤلاء سيقفون مكتوفي الايدي ينظرون الينا. وفي كل الاحوال علينا ألا نسمح لهم بتنفيذ مخططاتهم. طبعاً بالنسبة لنا ليس هذا بالشيء الجديد، وقد رأينا مثل هذه الاساليب من قبل. إن كل من يحاول أن يتصدى للطغاة الجبابرة ويفضح ممارساتهم يواجه بمثل هذه التهم. وبالنسبة لنا لا نتوقع غير