صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - مقابلة
نشاطها بحرية تامة .. ليس صحيحاً أنهم ناضلوا وتعذبوا جراء هذا النضال. إن أبناء الشعب هم الذين عانوا وتحملوا الآلام. إن عدداً كبيراً من هؤلاء كان خارج البلد والآن جاؤوا لقطف ثمار الثورة دون عناء. كما أن فئة اخرى منهم كانت متخفية داخل الجحور او في البيوت. وبعد ان ثار الشعب وتحمل الآلام وقدم الدماء وانجز كل شيء، جاء هؤلاء وبدأوا يستحوذون على الغنائم، ومع ذلك هم احرار ولم يتصدّ لهم أحد.
سؤال: (إنني أعني اليساريين الذين سجنوا وعذبوا على يد اعوان الشاه).
الإمام الخميني: لم يكن أي دور لهؤلاء في ثورتنا هذه. بل كانوا من المعارضين لنا. وان هذه الاحزاب الاربعة التي تعمل الآن ضدنا، كانت لها توجهات خاصة ولازالت مصرّة على نهجها. نهضتنا نهضة اسلامية، وكان اليساريون يعارضونها، حتى أن معارضتهم لها أشد من معارضة الشاه. كما أنهم متواطئون ويريدون اعادة الأمور الى سابق عهدها. وفي تصوري أن اليساريين مزيفون وهم ليسوا يساريين حقيقيين بل هؤلاء من صنع اميركا. بناء على ذلك فهم ليسوا كما تتصورين، ولم يكن لهم مساهمة في نهضتنا. لم يضطلع هؤلاء بأي دور في ثورتنا، وإذا ما كان لديهم تحرك ما فهو بدافع تحقيق اهدافهم ولا علاقة له بنهضتنا. لا علاقة لثورتنا باليساريين، واليساريون لم يقدموا أية خدمة لثورتنا. بل إن كل ما قاموا به هو اعاقة تحركنا والوقوف ضدنا. والآن ايضاً تحاك المؤامرات من قبل اليساريين، وهم يساريون مزيفون وليسوا يساريين حقيقيين.
سؤال: (سماحة الامام! هل يمكن ان توضحوا لنا بأن هذا الشعب ناضل من اجل الحرية او من اجل الإسلام؟).
الامام الخميني: إن هذا الشعب ناضل من اجل الإسلام. بيد أن الإسلام يشمل كل تلك المفاهيم التي يتصور العالم بأنه هو الذي ابدعها واطلق عليها لفظ الديمقراطية. الإسلام لديه كل هذه الافكار وان شعبنا ناضل من اجل تحقيقها.
سؤال: (عرفوا لنا الحرية ببساطة).
الامام الخميني: الحرية ليست موضوعاً ليكون لها تعريف. الناس احرار في معتقداتهم، ولا يلزمهم احد بالإيمان بعقيدة ما. كما أنه لا يستطيع احد إلزامك بسلوك طريق معين، او انتخاب شيء محدد، ولا حتى الاقامة في مكان ما واختيار عمل بعينه. فالحرية امر واضح وبيّن.
سؤال: (هل يتمتع الناس بالحرية الكافية التي تؤهلهم لاختيار النظام الذي يحكمهم؟ هل مثل هذه الحرية متوفرة للشعب؟).
الامام الخميني: انهم يستطيعون ان ينتخبوا من ينوب عنهم مثلما هو معمول به في