صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - خطاب
قضايا كقضية هجرة الأدمغة! دعوهم يرحلون إلى الجحيم، إن هذه العقول لم تكن عقول علمية بل عقول خائنة مجرمة، وان فرارهم إلى أمريكا وترك تراب الوطن أكبر دليل على ذلك؟! بعضهم فر إلى بريطانيا للعيش تحت الحماية البريطانية! وبعضهم التف حول بختيار وأمثاله الذين غمروا هذه البلاد بالفساد! اذاً دعوا هذه العقول لترحل، ومن الأفضل لهذه البلاد أن ترحل عنها العقول الفاسدة. لا تحزنوا على هؤلاء ولا يحزنكم مقتل الآخرين من الخونة والمجرمين.
إدارة شؤون البلاد على يد أفراد مختصين وملتزمين
أيها الأخوة! تحلوا بالوعي واليقظة، فهذه العقول التي عقدت العزم على الفرار، كانت وراء كل الفساد والإنحطاط الذي ألم بمجتمعنا. وهي التي حرمت شبابنا من نهل العلم الحقيقي. فليرحلوا وليفروا من هذه البلاد لأنه لا مكان لهم هنا بعد أن استفاق الشعب واستيقظ. ولم يعد يسمح لمثل هؤلاء الأوغاد أن يفعلوا ما يشاؤون. يجب أن تحكموا أنفسكم بأنفسكم وتديروا أموركم بأنفسكم، وتنطلقوا جميعاً إلى ساحة العمل والجهاد دون الإستعانة بهذا والإعتماد على ذاك. اعتمدوا على أنفسكم، فالحمد لله بعد هذا التحول العظيم نرى اليوم المهندس والطبيب قد دخل ساحة العمل أيضاً، وهؤلاء هم أصحاب العقول الإنسانية. تقولون أن العقول في طريقها إلى الفرار، لا بأس فلدينا اليوم عقول علمية نورانية تشارك في بناء المجتمع وتساعد المزارعين في الحصاد وزراعة الأرض. إننا نريد عقولًا كهذه وليس كتلك العقول التي قررت الفرار لشعورها بعدم إمكانية تحقيق ملذاتها ومآربها من الآن فصاعداً.
لماذا لا يستيقظ هؤلاء من جهلهم؟ لماذا لا يدرك هؤلاء قدر أنفسهم ومنزلة هذا الشعب؟ إننا نريد عقولًا كهؤلاء الأطباء والمهندسين الذين يقودون اليوم عجلة العمل في مؤسسة جهاد البناء. وكتلك العقول التي تركت أمريكا وعادت إلى الوطن للمشاركة في إعماره، وليس كهذه العقول التي عزمت على الفرار من البلاد! إننا لسنا بحاجة إلى عقول كهذه فلتفر إلى الجحيم. وإن كنتم تشعرون بأن هذا المكان هو ليس مكانكم ففروا أنتم ايضاً! الأبواب مفتوحة.
إن بلادنا اليوم بحاجة إلى الإنسان الحقيقي وليس لعقول تفضل العيش في حماية أمريكا وبريطانيا.