صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - خطاب
فقال لهم: والحقائب؟ قالوا: ستأتي فيما بعد وساروا به إلى تلك الجزيرة، وأخذوا هم الحقائب ونهبوا ما فيها. ثم جاء دور الثاني في الاغارة والنهب، لا بد ان اكثركم يتذكر تلك الفترة على الأقل أواخرها. وعاينتم بأنفسكم ما فعله هؤلاء، وأيُّ جرائم ارتكبوها في هذه البلاد وتحت أي عناوين خداعة، ومن المؤسف أنهم استطاعوا من خلال دعايتهم الواسعة أن يخدعوا بعض الأفراد فصدقوا دعايتهم، ومنهم من شاركهم في اجرامهم ولا يزال حتى الآن لا سيما هؤلاء الشياطين الناشطين الآن بتحريض من أمريكا، والذي ينبغي على الشعب أن يحبط مؤامراتهم بيقظته وصحوته.
ترويج الأعداء للأكاذيب واختلاق الشائعات
ومن مؤامراتهم هذه؛ الأكاذيب والشائعات التي يختلقونها ويروجون لها، والتي تهدف إلى اضعاف معنويات الشعب. افرضوا أن عدداً من اللصوص قاموا بقتل عدة أشخاص في مكانٍ ما، فإذا بالخبر يشير إلى أن مائة شخص قتلوا في المكان الفلاني وأن خمسة عشر منهم قد مُثّل بهم وقُطعت رؤوسهم. ثم يصل خبر آخر يفيد بأن الذين قتلوا هم أربعمائة شخص، مع أن الواقع ليس كذلك، فهذه كلها شائعات يختلقونها لأجل اضعاف معنوياتكم وإرباك الحكومة.
من جملة الكلام الذي يروّج له وبكثرة هنا وهناك قولهم: إن الثورة لم تأت بجديد إلا بتغييرٍ ظاهري لشكل الحكم، فبدل أن يكون شاهنشاهياً أصبح للملال. لم تحقق الثورة شيئاً أصلًا. وتعليقي على هذا الكلام كنت قد ذكرته بالأمس، والآن أكرره ثانية، لقد تحقق للشعب كل ما أراد. ما الذي كان يريده الشعب؟ بماذا كان يطالب الشعب؟ ألم يهتف بالحرية والاستقلال والجمهورية الإسلامية؟ فأي منها لم يتحقق؟! لو لم تكن هناك حرية، أكنا نستطيع أنا وأنتم الآن أن نجتمع هنا ونتحدث بهذا الكلام؟ أقبل خمس سنوات كان بأمكاننا فعل ذلك؟ إن هذه الضجة التي تثيرها أمريكا وأمثالها من الشياطين الكبار، واستنفارهم لجميع جندهم من الشياطين الصغار في الداخل والخارج، والمؤامرات التي يحيكونها، كلها نتيجة لإحساسهم بأن أيديهم لم تعد تطال ايران وثرواتها وأن مصالحهم قد تضررت، وتخوّفهم من بقاء الوضع على هذه الحال إلى الأبد.