صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - خطاب
الإسلامية.
أيها الاخوة الأعزاء، الاخوة الكتّاب والمفكرون وأرباب القلم، الإخوة الجامعيون، الطلاب المحترمون، علماء الدين الأعلام، تجار السوق المحترمون، العمال الأعزاء، الموظفون المحترمون! تعالوا لنتحد معاً، تعالوا لنجعل كل خطواتنا وأقلامنا وأحاديثنا في خدمة وصالح هذه الشريحة المستضعفة. لا تسمحوا لدماء الشهداء أن تذهب هدراً، لا تسمحوا باستمرار وضع سكان الأكواخ البؤساء على هذه الحال، لا تسمحوا للقوى الكبرى في استعادة أطماعها في ابتلاع ثرواتنا. لا تسمحوا لمؤامرات القوى الكبرى والخونة في تحقيق أهدافها.
أيها الكتاب والمفكرون، جندوا أقلامكم وبيانكم لخدمة المستضعفين. أيها العلماء، أيها الطلاب، أيها المثقفون، أيها الجامعيون! عزّزوا من تكاتفكم وتلاحمكم في سبيل هؤلاء المستضعفين. فأنتم من قدّم كل هذه الخدمات وكل هذه الدماء، وتحمل كل هذا العناء والعذاب للخلاص من نير الأعداء وسلب ونهب الغزاة الطامعين، فلا تسمحوا لكل هذه الجهود أن تضيع سداً، استعملوا هذه الأقلام في سبيل خدمة هذا الشعب، وتحرّكوا فيما تقولون وتفعلون على طريق خدمة المستضعفين.
ضرورة الاحتراز من الفرقة والإنتقادات غير المبررة
أحبائي! اخوتي! اجتنبوا الفرقة. ومثلما اليوم يوم الاتحاد والتلاحم بين رجال الدين والجامعيين، فاعملوا على ترسيخه، وتعزيره بتآزر الكتاب والمفكرين وجميع الشرائح معهم. فقد رأيتم المعجزة التاريخية الكبرى التي أوجدها اتحاد الشرائح المختلفة، والتي تمثلت بإلحاق الهزيمة بالقوى الكبرى، وطبعاً هؤلاء لا يجلسون مكتوفي الأيدي وإنما منهمكون بالتآمر والتخطيط لزرع الفرقة بينكم، وتبديد جمعكم. فلا تعينوا زارعي الفرقة هؤلاء، فإن في ذلك عونٌ لأعداء البلاد وأعداء الإسلام.
اجتنبوا كثرة الانتقاد والتذرع بحجج وانتقادات واهية فإن ذلك يخدم أعداءنا. لا ترددوا كل يوم قول المغرضين أن الثورة قامت ولم تحقق شيئاً، ففي ذلك خيانة للشعب. ان شعبنا ثار وقدّم التضحيات وحصل على أعظم شيء وهو الحرية. فإنه كان ينادي بها وقد حصل عليها، فلا تقولوا لم يتحقق شيء، بل حصلت أشياء وتحققت معجزات. إن هؤلاء القائلين بأن شيئاً لم يتحقق انما يهدفون من وراء ذلك إضعاف معنويات الشعب وتثبيط عزيمته وإضعاف إرادته. ومثل هذا، سواء كان عن علم او غير علم، يخدم الاستعمار، ويخدم النظام الشاهنشاهي المنحط. لقد تحققت أعمال عظيمة واعجازية نظير هزيمة الطاغوت وهزيمة القوى الكبرى. ان بلادنا اليوم مستقلة لا يستطيع أحد أن يتدخل