صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ آبان ١٣٥٨ ه-. ش/ ١ ذي الحجة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرات بعض الجماعات- وجوب التعاون والتنسيق مع الشعب
الحاضرون: اهالي مسجد أرباب بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
تجارب الثورة
لم نكن نعرف قبل الثورة ما الذي سيحدث بعدها، لم تكن لدينا تجربة، والآن وقد قامت الثورة نرى هذه الفوضى احدى ثمراتها! كلٌّ يقول ما يخطر بباله ويعمل ما يريد، دون أن يفكر هل هذا الذي يقوله او يفعله يخدم مصالح الشعب أم لا؟ وهل يتوافق مع ما تريده الأكثرية أم لا؟، فما يقارب ٩٨% من الشعب صوتوا لصالح الجمهورية الإسلامية، اما الذين رفضوا فكرة النظام الإسلامي لا يشكلون اثنين في المئة على أكثر تقدير.
الجمهورية الإسلامية التي يريدها شعبنا هي التي تتسم بمحتواها الإسلامي وتدار وفق الأحكام الإسلامية وما أمر به الله تبارك وتعالى عن طريق النبي الأكرم ووصل إلينا عن طريق الأئمة الاطهار (ع).
والآن وقد قال الشعب رأيه وتمت الأمور كلها تحت نظره، ترتفع بعض الأصوات المعارضة، كل يتحدث بما يملي عليه هواه، وعندما يُسألون، يجيبون إنها الثورة!، يرتكبون شتى الأخطاء ويبرّرون ذلك باجواء الثورة، أي بما أننا نعيش مرحلة الثورة فيجب أن تكون كل الأعمال ثورية ومعنى الثورية القفز على القوانين والموازين! اما الميزان العقلي، والميزان الإنساني والميزان الإسلامي لم تعد على لائحة أعمالهم، خطابات تقال، وصفحات تكتب، وأقلام تعمل في زوايا البلاد وأطرافها، وكلّ شخص يكتب ما يريد ويريد أن يتبنى الثلاثة والثلاثون مليوناً رأيه.
التآمر لحلّ مجلس الخبراء
إن هؤلاء السادة الذين يصرخون بضرورة توافر الديمقراطية والحرية هم أنفسهم يريدون أن يفرضوا رأيهم على الشعب. فمجلس الخبراء تشكل بموافقة الأكثرية وهو الآن