صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: المعجزة الإلهية- روحية الاستشهاد لدى الشعب
المناسبة: ذكرى استشهاد الإمام جعفر الصادق (ع)، الذكرى السنوية لحادثة المدرسة الفيضية
الحاضرون: أسر شهداء الثورة الإسلامية ومنتسبو المجلس المركزي للجان الثورية
بسم الله الرحمن الرحيم
زاد الآخرة، التوحيد وخدمة الإسلام
إنني لا أدري كيف أتقدم بالشكر للشباب المضحين طيلة هذه الفترة! كل ما أستطيع قوله هو أن هذا الأمر كان لله (إنا لله وإنا اليه راجعون) وكم من الأفضل أن يكوم معنا زاد في هذا الطريق الذي لابدّ لنا من قطعه والسير فيه، وأن يكون ذلك الزاد هو زاد التوحيد وخدمة الإسلام!. نحن لا نتمكن من تقييم عمل الشاب الذي يحيي الليل حتى الصباح جهاداً في خدمة الإسلام معرضاً نفسه للخطر! وإلّا فهل يستطيع أحد غير الله أن يجازي هذه الأعمال؟! وهل يمكن ان تكون الطبيعة وزينتها جزاءً لذلك الكائن الذي يقوم من أجل الله وهو يركب الأخطار؟! إن ما يطيب الخاطر هو ان حسابكم مفتوح بين يدي الله تبارك وتعالى، وإلّا فنحن عاجزون عن شكركم! إن الذي لاشك فيه هو أنكم لله وأن الله مثيبكم (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) إن الجنة، التي هي لقاء الله، تكفيكم وما سوى ذلك لا يمكن أن يكون هناك شيء في عالم الطبيعة جزاءً للأعمال التي هي لله! إذ كل ما يتعلق بعالم الطبيعة دون ما هو لله.
الرهبة الإلهية في قلب أعداء الشعب
إنكم جاهدتم لله وإن شاء الله ستواصلون الجهاد حتى النهاية! فكونكم لله أوصلكم الى النصر. إن قوة الإيمان هي التي دفعتكم الى الأمام، لا القوة الطبيعية والمادية، وإلّا فإن هذه القوة الشيطانية والقوة الأخرى التي كانت تدعمها، كانت ترعد وتزبد وتتوعد وأنتم صامدون .. إن ما حيّر العالم وخطّأ كل الحسابات هو أنه كيف يمكن ان ينتصر شعب لا يمتلك الوسائل والإمكانيات ولا النظام! فلو لم تكن إرادة الله- التي صرفت هؤلاء عن