صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - خطاب
لقد أطلقوا على الشوارع أسماءً غربية ليجعلوها اكثر شهرة كشارع (روزفلت) مثلًا، وأطلقوا على الصيدليات ألقاباً أجنبية لتصبح أكثرمبيعاً، وحكّوا على الأدوية عبارات غربية ليقبل الناس عليها اكثر. حتى الملابس والأقمشة التي كانت تنسج في أصفهان لم تسلم من ذلك حيث طبعوا عليها رموزاً غربية لتصبح مرغوبة في الأسواق. واليوم وبعد أن قضينا على هؤلاء الخونة علينا أن نبحث عن ذاتنا ونجد ضالتنا.
الاستقلال مرهون بالتحرر من الغرب والتغرب
علينا أن نعود إلى ذواتنا. على الشرق أن يغلق أبوابه في وجه الغرب، فطالما بقيت أبواب الشرق مفتوحة على مصراعيها أمام الغرب، لن نحصل على استقلالنا أبداً. وطالما بقي هؤلاء الخونة والعملاء وأصحاب الفكر الغربي في بلدنا، لن نحقق استقلالنا. فهؤلاء يعرقلون عملية اكتشافنا لذاتنا ونهوضنا وإدراكنا لواقعنا وقيمنا.
إن الغرب لن يمنحنا ما يفيدنا ولم يفعل ذلك من قبل. وكل ما صدّره إلينا هو مما لا يغني عن جوع.
لقد ذكرت مراراً وأعود وأكرر هنا لشدة تأثري، فلقد قرأت في بعض الصحف والمجلات مؤخراً أنه قد تم منع استعمال بعض الأدوية في أمريكا لضررها، ولكن سمح لشركات الدواء بتصدير هذه الأدوية إلى العالم الثالث!
لاحظوا كيف ينظر هؤلاء إلينا! لقد وصل بهم الأمر إلى درجة أنهم لا يعتبروننا مخلوقات حية! والله لا يمكن لإنسان أن يعامل الحيوان بهذا الشكل فكيف بالإنسان. انظروا، نحن أمام أي نوع من المخلوقات! أمام أي نوع من المخلوقات الخبيثة! و أنا لا أقصد هنا الشعب الأمريكي بل الحكومة الأمريكية والحكومات الغربية التي تعاملنا بهذه الطريقة. وللأسف مازلنا نخضع لهم! ونعمل لصالحهم.
فلتكسر الأقلام التي تدعو لعبادة الغرب، ولتقطع الألسنة التي تنطق خدمة للغرب وتعمل على ضياع الشعب. يصدرون إلينا الأدوية المضرة! وليذهب العالم الثالث إلى الجحيم! ليس مهماً بالنسبة لهم، المهم أنهم يقبضون ثمنها. نعم هكذا كان الغرب ولا يزال يصدر إلينا كل ما هو ضار ويمتنع عن إعطائنا ما ينفعنا.