صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٨ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: رسالة الاتحادات الإسلامية، تدخل الاجانب في الاضطرابات، معارضو ولاية الفقيه
الحاضرون: ممثلو الاتحادات الإسلامية في الجامعات الايرانية
بسم الله الرحمن الرحيم
مسؤولية الجمعيات الإسلامية
عندما تفتح الجامعات أبوابها سأتحدث عن بعض القضايا فيها وسيكون حديثي آنذاك بالتفصيل إن شاء الله. ولكن اغتنم وجودكم الآن أيها السادة من الجمعيات الإسلامية لأبين لكم بعض الأمور. أحدها أن على الجمعيات ان تقوم بواجباتها. فلن يقبلوا أننا اسلاميون مالم نعمل أنفسنا بالإسلام. كما أن الجمهورية الإسلامية لا تقبل منا إذا لم يكن محتواها إسلامياً! وعلى هذا فإن أول واجبات الأفراد الذين يؤسسون الجمعية الإسلامية هي أن يكون طريقهم وعملهم وأخلاقهم اسلامياً وأن يبنوا أنفسهم، بمعنى أن تكون كل أمورهم مطابقة للاحكام الإسلامية. وأن يحيطوا بكل أبعاد الأحكام الإسلامية قدر المستطاع: لم جاء الإسلام، وماذا يريد أن يقول، وأي مبدأ هو؟ وأن يميزوا المدرسة الإسلامية عن سائر المدارس وما تدّعيه، وعند ذلك يبدأون بالنشاط الإسلامي!
خطورة استغلال الجمعيات الإسلامية
إن الجامعات أكثر حساسية من جميع الأماكن، أي لابد للجامعات من تربية الانسان السوي. كما أن مقدرات بلادنا بأيدي هؤلاء، ومن هنا فإن الذين لا يريدون لبلادنا أن تنتظم، لديهم حساسية تجاه الجامعات ولا يريدون ان تكون الجامعات مفيدة للمجتمع. فلابد من التدقيق في هذا الموضوع بذكاء كي لا ينفذوا الى أوساطنا ويعملوا على انحراف الجمعية الإسلامية باسم (الجمعية الإسلامية)! إنهم (أي الأجانب وأولئك الذين يسعون الى نهب ما لدينا وأن لا يكون بيننا جامعي أو عالم دين يمكن أن يقف بوجههم) شياطين ربما يتغلغل عملاؤهم في الجمعيات الإسلامية ليضلوها ويمارسوا باسم الإسلام اعمالًا أخرى! فلابد أن يكون اعضاء هذه الجمعيات على درجة من الذكاء بحيث لايسمحون للآخرين