صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - خطاب
وراحوا يمارسونها بأنفسهم، والآن وقد ذهبوا، ووجد هؤلاء اللصوص شيئاً من الحرية فعادوا لممارسة السرقة. لماذا الخوف من حفنة من اللصوص؟
أفضلية الثورة الإسلامية الايرانية على سائر الثورات
لو تتأملون تاريخ الثورات التي ظهرت في مناطق أخرى من العالم، الثورة السوفيتية- على سبيل المثال- والتي مضى عليها حتى الآن بضع وستون سنة، لوجدتم أنها لا تزال تعاني من الاضطراب والفساد. لقد أبيد ملايين البشر في هذه الثورات. حتى في الثورات الهامشية يتحدثون عن وقوع مليوني قتيل. أما ثورتنا ولأنها ثورة اسلامية، لم يرتكب فيها أياً من هذه الأمور. فالذين استلموا زمام الأمور بعد انتصارها، يؤمنون بالإسلام، ولهذا لم يوغلوا في قتل الناس وارتكاب المجازر كما في الثورات الأخرى، وهذا ما يجعل ثورتنا أفضل الثورات. طبعاً حصل فيها أعمال قتل ولكن قليلة. بيد أن المجرمين الذين ذاق الناس على أيديهم ولسنوات طويلة صنوف العذاب والقتل، لاقوا شيئاً من جزائهم، وفرّ آخرون، ولكن من بين كل الثورات التي شهدها في العالم تعتبر الثورة الايرانية، ولأنها اسلامية، الأفضل والأكثر سلمية، أنها ثورة اسلامية ولهذا منحت الحرية المطلقة للجميع بعد الثورة.
حرية التعبير وليس التآمر
هل تتصورون في الثورات الأخرى أنهم يهبون الحرية للشعب؟ أبداً، فبعد الثورة يمنعون المطبوعات والاجتماعات والتشكلات، ويكبتون على كل شيء باسم الثورة. ولكن في هذه الثورة الإسلامية لم تمنع أي طائفة ولا حتى أي قلم عن التعبير، إلا عندما تبين أنهم يتآمرون ضدنا. فالذين تم ايقافهم هم ممن يريدون التآمر ضد الإسلام، ومع هذا راحت بعض الأقلام الفاسدة تعترض على ذلك. الآن أيضاً هناك أقلام فاسدة تعترض على ايقاف المجلة الفلانية أو الصحيفة العلانية، غير مدركة بأن كل ما لدى هذه الصحيفة من اسرائيل. هل يتوقعون منا أن نرى اسرائيل تمارس التآمر على أرضنا ولا نحول دون ذلك؟ علينا منح الأقلام والصحف الحرية ولكن لا أن تتآمر ضد اسلامنا وبلادنا وتجر شعبنا إلى الضياع.
ان شعبنا لم يقدم كل هذه التضحيات ليجلس عدد من المرفهين خلف طاولاتهم ويخططوا ويعملوا ويقولوا: الأقلام ليست حرة. أيّ الاقلام ليست حرة؟ الأقلام الفاسدة، من الطبيعي أن لا تكون حرة. ومع ذلك فإن الكثير من هذه الاقلام الفاسدة لا تزال حرة، ومنها أقلام هؤلاء الذين يتقولون ضدنا. انهم أنفسهم من المتآمرين أيضاً.