صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة صيانة النظام الإسلامي، أهمية واجبات الحرس الثوري
الحاضرون: السادة حسن لاهوتي (قائد الحرس الثوري)- عباس زماني (آمر العمليات) وجمع من منتسبي حرس الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحفاظ على الدين والبلاد
إننا وإياكم نتحمل مسؤوليتين، الاولى مسؤولية صغيرة والأخرى مسؤولية كبيرة. المسؤولية الصغيرة تتمثل بحفظ البلاد والنظام وتقدم الثورة ومراعاة النظم وتربية الافراد. وهي رغم أهميتها إلّا أنها اصغر من المسؤولية الثانية المتمثلة بحفظ مبادئ الإسلام وكيانه. وإذا ما تقدمنا في الأمر الأول فهو تقدم عظيم وإذا ما خسرنا فسوف نتحمل خسارة عظيمة، ولكن لن تكون لنا خسارة أخرى بحفظ سمعة الإسلام والمبدأ! فالخسارة هي في العمليات العسكرية. ولكن إذا ما حافظنا على سمعة الإسلام ولم نهزم، فإننا سننتصر. فإذا ما نظرنا الى عهد الرسول الأكرم (ص) وخلافة الإمام امير المؤمنين، نجد أن حروباً كثيرة حدثت وكلها كانت تربية للمجتمع وتهذيبه.
فلقد خاض رسول الإسلام (ص) حروباً متعددة وخسر في بعضها، لكن مبدأه لم يهزم وكان محفوظاً! ورغم أن أمير المؤمنين- سلام الله عليه- خسر الحرب التي دارت بينه وبين معاوية وهزموه بالحيلة، إلّا أن المبدأ كان محفوظاً فلم يهزم وإنما انتصر أخيراً وكشف حقيقة معاوية. وكذلك كان سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) فقد قاتل بعدد قليل جموعاً كبيرة في كربلاء وانتهى الأمر بمقتله وأسر أهل بيته، لكنه في الوقت نفسه كان قد هزم يزيداً وفضحه امام العالم، ولم تكن هناك هزيمة لأن المبدأ كان محفوظاً.
الهزيمة الحقيقية هي هزيمة الإسلام
إننا الآن على مفترق طرق ومن الممكن أن نتحمل خسارة في نضالنا لا سمح الله. فلو افترضنا أن شعبنا قد هزم- لا سمح الله- في جهاده ضد محمد رضا بل أمام جميع الدول التي