صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - خطاب
وقفت الى جانبه، فإن النصر كان سيعقب هذه الهزيمة، وحتى لو كنا قد خسرنا فلم يكن هناك من بأس برأيي! ذلك لأن مبدأنا كان محفوظاً، ومع الاحتفاظ بالمبدأ والعقيدة فإن الحق ينتصر على الباطل في نهاية المطاف.
أما الآن فمن الممكن أن يظهر الوجه الرائع للإسلام بشكل آخر أمام الدول الاجنبية والأعداء المحليين على أيدينا، وبذلك يهزم مبدؤنا. إننا نقول دائماً بأن كل المدارس الأخرى منحرفة وإن الإسلام قادر على تربية المجتمعات والمجموعات والشعوب. والإسلام مبدأ لتربية الإنسان وهو الذي يحول الإنسانية من القوة الى الفعل، ولكن المخاوف الآن هي فيما لو بدت أعمالنا خلاف ما ندعيه، أن أعداءنا لا يحملوننا ذلك، بل يتربصون بالإسلام ويقولون إن حراس الثورة وعلماء الإسلام والنظام الإسلامي هكذا يعملون! إنهم يبحثون عن ذرائع عسى أن يروا مخالفة فيضخموها مائة مرة ويشهروها للعالم ليشهدوا بنا كما يتصورون قائلين: إن الجمهورية الإسلامية التي كانوا ينادون بها هي هكذا، فقد تخلص الناس من مشاكل النظام السابق فصاروا يعانون من هذا النظام!
الثورة الايرانية ثورة بيضاء
في حين أن ثورة الشعب الايراني كانت أهدأ من كل ثورات العالم وينبغي أن يطلق عليها اسم (الثورة البيضاء)- ليس مثل الثورة البيضاء لمحمد رضا!- بمعنى أننا حصلنا على مئات اضعاف ما خسرناه، لكن ليس ذلك الذي نريد وإنما الذي نريده لم يتحقق بعد! إن ما حصلنا عليه هو أننا أزلنا الكثير من العقبات عن الطريق.
ارتكاب المخالفة من قبل المسؤولين
لكن إذا قمنا الآن بعمل بحيث يقال (كان النظام الشاهنشاهي سابقاً يقوم بمثل هذه الأعمال والآن فإن هذه الجمهورية الإسلامية التي تتحدث بالقرآن والإسلام تعمل نفس الشيء، ولكن تختلف عنه بالألفاظ)! إن هذا الأمر مسؤولية عظيمة تقع على عاتق كل ابناء الشعب! إن على كل من يعيش في ظل الجمهورية الإسلامية الآن تقع مسؤولية. إنها ليست مسؤولية شخص، ولو كانت كذلك لما كانت شيئاً مهما.
افرضوا أن اتهاماً وجه الى السيد لاهوتي [١] أو وجه إليّ أو الى السيد أبي شريف [٢]، فليس مهماً، وإنما المسألة هو اتهام الدين! فلا شأن لهؤلاء مع الأشخاص، لأنهم هزموا أمام مدرستنا،
[١] (١) السيد حسن لاهوتي.
[٢] (٢) عباس زماني، قائد حرس الثورة الإسلامية الاسبق.