صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - خطاب
خدمات ملحوظة في مدة قصيرة
لا تعبأوا إلى المزاعم والأقاويل المغرضة التي تحاول تلقين الناس أن الحكومة لم تفعل شيئاً لحد الآن، لأن الواقع غير ذلك، فهناك الكثير من المشاريع التي تم انجازها حتى الآن ولكن لم يتم الحديث عنها، واتصور أن حجم هذه الإنجازات خلال هذه الفترة الوجيزة وفي أجواء غير مستقرة إنما يدل على العمل الدؤوب والجهد المتواصل الذي بذلته الحكومة.
في الأمس التقيت جماعة من قم وقدّموا لي قائمة طويلة بالمشاريع العمرانية والإنشائية التي نفذت خلال الفترة الماضية. والأمر ينطبق كذلك على مؤسسة المستضعفين وأنا انتهز هذه الفرصة لأدعوهم إلى المزيد من الجهد والبناء نظراً لوجود الملايين من المستضعفين والفقراء الذين عانوا في العهد البائد، فعدم توافر الماء والكهرباء والطرق المعبدة جاء نتيجة عدم اهتمام النظام البائد بإعمار البلاد، ولكن لا أحد منهم كان يجرؤ على المطالبة بذلك لأنه كان يعلم تماماً بأن مصيره السجن لا محالة. واليوم وبعد أن ولّى عهد السجن والتعذيب، راح كل منهم ينادي ويطالب بالماء والكهرباء والإحتياجات الأخرى، وهنا أود أن أوجه أليكم هذا السؤال؛ منذ متى وأنتم على هذه الحال؟ ستقولون أنه منذ مدة طويلة تصل إلى اكثر من ٤٠ عاماً. إذن لا تقصير للحكومة الحالية في ذلك، وهي تعمل اليوم بجد ونشاط ولكن حجم العمل كبير جداً والأجواء العامة غير مساعدة إطلاقاً ومع ذلك فقد تم توفير الماء للكثير من المناطق وعبدت الطرق وشيد عدد كبير من المساكن، ولكن لا يمكن توفير كل هذه الخدمات للملايين من الناس في يوم وليلة. لقد أنجزت الحكومة الكثير ولكن ما زال الكثير أيضاً عالقاً ويحتاج إلى جهود مضاعفة وعمل متواصل.
لا تخدعنكم مزاعم البعض المغرضة بأن لا فرق بين عهد الثورة والعهد السابق! إن كان لا فرق بينهما فكيف بكم تجلسون هنا! ما هذا الكلام! إنهم يهدفون لإضعاف إرادتكم، لا تعبأوا بكلامهم بل حافظوا على قوتكم وإرادتكم التي كسرت السد المنيع، والتي ستبنون بها بلدكم إن شاء الله.
مازالت هناك فئة هي أشبه ما تكون باللصوص! وأذكر جيداً كيف كنا نعاني من السرقة في عهد أحمد شاه وكيف كان البعض أمثال رجب علي ونايب حسين كاشاني