صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٥ مهر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٥ ذي القعدة ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تبيان خدمات علماء الدين ومسؤولياتهم الخطيرة
الحاضرون: جمع من علماء الدين في منطقة شرق طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة يقظة علماء الدين
كلما يقع نظري على هذه الوجوه النورانية وجنود الرحمن اشعر بالسرور. إنني آمل أن توفقوا الى تحقيق أهدافكم في هذا الظرف الذي نحن بحاجة الى تعريف الإسلام- كما هو- للعالم. وكما كنتم موفقين لحد الآن ومنصورين، أسأل الله تعالى أن يسدد خطاكم وينصركم فيما تقدمون من مشاريع وما تعقدون من اجتماعات. إن كل قلقي وخوفي هو أننا نحن الروحانيين الذين ينبغي أن نكون حراساً للاسلام وفقاً لواجباتنا الإلهية، قد نعطي- لا سمح الله- ذريعة لأولئك الذين يبغون خصامنا! والآن وهم لا يمتلكون تلك الذرائع، يقولون إن علماء الدين والفئات الدينية مستأثرون بالحكم! علماء الدين يمارسون الاستبداد .. علماء الدين يريدون أن يحكّموا سلطتهم على كل شيء .. الفئات الدينية تسعى للانفراد بالسلطة. الى غير ذلك من هذه المقولات الواهية التي لا أساس لها.
جهود علماء الدين في تقدم الثورة
إنهم غافلون عن أن علماء الدين هم الذين أخرجوكم من الزوايا، وإلّا كنتم مدفونين! أنتم الذين كنتم أنصاراً للنظام البائد، وقد قال بعض مؤيديكم بصراحة لابد أن يبقى النظام السابق! وحتى لو لم تكونوا مؤيدين، لم تجرأوا على قول كلمة واحدة أو كتابة سطر واحد بأقلامكم! إن علماء الدين الذين تقولون عنهم الآن إنهم مستأثرون بالسلطة، هم الذين رفعوا التسلط عنكم! فهم رفعوا التسلط لا أنهم تسلطوا! إن الشعب المحب للاسلام والعاملين له قد وصلوا بهذه الثورة الى ما هي عليه الآن بفضل قوة علماء الدين والإسلام! إن جهود الشعب وعلى رأسه علماء الدين، هي التي جاءت بكم من الخارج الى الداخل وأخرجتكم من الزوايا ومن الصمت الى ميدان الكلام وجددت أقلامكم المحطمة! إنكم وبدلًا من تقديم الشكر والثناء لهم- علماً بأنهم لا يريدون منكم أجراً أو ثمناً ولا