صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - خطاب
والتي تخشى احكام الإسلام، لا تكف عن التخطيط والتآمر وهي في انتظار الاعلان عن تشكيل هذه المجالس، ليتم اختراقها من قبل عناصرها. صحيح أن عددهم قليل وفرصهم بالفوز في الانتخابات تكاد تكون معدومة، إلا أنهم يسعون لإقحام بعض الافراد المرتبطين بهم بين اوساط الشعب، لإغفاله والاستحواذ على اصوات بعض ابنائه.
خصائص أعضاء المجالس المحلية
إن الجميع اليوم مطالبون بالتحلي بالحيطة والحذر، سواء علماء الإسلام وابناء الشعب الواعين وكافة الفئات؛ ويجب التحري عن ماضي الأفراد وتاريخهم قبل الإدلاء بأصواتهم لهم.
ففي النهاية كل شخص يعرف أبناء محلته، ويعلم أيُّ نوعٍ من الاشخاص كانوا في النظام البائد، أمِن المتآمرين أم من الإسلاميين؟ أمن اليساريين أم من اليمينيين؟ أم أتباع صراط الإسلام المستقيم؟ فلا تنتخبوا من لا تعرفون ماضيهم أيّاً كان هؤلاء سواء كانوا من علماء الدين أو التجار أو الإداريين، لا فرق في ذلك من حيث وجوب التعرف على ماضيهم وسوابقهم في عهد نظام الطاغوت، فإذا ما تأكدتم من تاريخهم ونزاهتهم فليتم اطلاع ابناء الشعب ولفت الانظار إليهم. ومثل هؤلاء الأفراد يجب أن يكونوا أولًا: مسلمين. وثانياً: مؤمنين بالثورة الإسلامية، وممن يتسمون بالأمانة والايمان الحقيقي، وملتزمين بأحكام الإسلام، وليسوا من ذوي السوابق السيئة. سواء كانوا من رجال الدين أو تجار السوق أو أي شريحة أو فئة اجتماعية أخرى. لا فرق، المهم أن يكون الجميع مسلمين، طبعاً غير المسلمين من الممكن ان يشكلوا لأنفسهم مجالس، لكن المسلم الملتزم بالإسلام والمؤمن بالثورة، والرافض لنظام الطاغوت، وغير المنحرف لا إلى اليسار ولا إلى اليمين، ولا إلى الرأسماليين ولا إلى الشيوعيين، وانما اختار طريق الإسلام المستقيم. إن امثال هذا المسلم الملتزم سيكون اكثر من غيره تحرقاً لخدمة الشعب، وينجز أعماله بكل أمانة وصدق، ولا يخون دينه وأبناء بلده، لذا تراه لا يفكر بغير مصلحة دينه وبلده وشعبه.
تحذير فئات الشعب المختلفة
وإذا ما غفل الجميع- لا قدر الله- عن هذه المسألة سواء علماء الدين والخطباء والفضلاء والجامعيون والملتزمون، والكسبة والعمال والفلاحون، ونفذ إلى هذه المجالس أفراد منحرفون عن مسيرة الشعب وأحكام الإسلام، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى فساد المدينة، وربما إلى فساد البلاد بأسرها. لذا فعلى جميع فئات الشعب وشرائحه أن يتنبهوا لهذه