صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - خطاب
إلغاء نيابة النائب المعارض للجمهورية الإسلامية
افتحوا أعينكم جيداً! وليفتح أهل الخبرة أعينهم جيداً. إن كل من يعارض ولاية الفقيه ويعمل خلافاً لتطلعات أبناء الشعب فإن نيابته ملغاة. لقد توقعت منذ المراحل الأولى لتشكيل المجلس حدوث مثل هذه الأمور، ولذا أعلنت منبهاً منذ ذلك الوقت، بأن الناس يريدون جمهورية اسلامية، وليس جمهورية غربية او شيوعية. الناس يريدون جمهورية اسلامية، وقد انتخبوكم وجعلوكم ممثلين ووكلاء عنهم لتأسيس الجمهورية الإسلامية، والذي يعمل خلاف الإسلام واحكامه، فهو مخالف للجمهورية الإسلامية، ومخالف لرأي منتخبيه، فالشعب لم ينتخبكم لهكذا أمر. فأيٌّ منكم يصدر عنه ما يخالف الإسلام ويعارض مصالحه، فإن نيابته ملغاة، وكلامه لن يجد قبولًا، فإننا نضرب بعرض الحائط كل كلام يتعارض مع تعاليم الإسلام ومصالحه، فصلاحياتكم في هذا المجلس تكمن في تحقيق الجمهورية الإسلامية وفقاً لموازين الإسلام وأحكامه.
طبعاً لا مانع من ابداء الرأي، ولكن الممنوع هو إثارة الاعتراضات والاشكالات، ومحاولة حرف أذهان الناس بكلام من قبيل أنه إذا تسلم زمام الأمور الفقهاء، وكان الحكم على أساس ولاية الفقيه، فسيترتب على ذلك كذا وكذا.
الأعداء يعارضون الإسلام والثورة الإسلامية
منذ أمدٍ بعيد ونحن تحت حكم الطاغوت، وهذا يكفي! منذ سنوات طوال- خمسين عاماً بل ألفين وخمسمائة عام- وشعبنا يقبع تحت نير الطاغوت وهذا يكفي!. اسمحوا لهذا الشعب أن يكون ربانياً ولو لفترة. جرّبوا، لعل التجربة تفهمكم على الأقل، ما معنى أن يخرج الشعب من سلطة الطاغوت، ويخضع لحكم الله، جرّبوا هذا. هل رأيتم من الإسلام سوءاً؟ ما السوء الذي رأيتموه في الإسلام حتى الآن؟ فإلى الآن لم يكن للاسلام حضوره الحقيقي، لانهم ما كانوا يسمحون بذلك في بلادنا، وها أنتم اليوم لا تسمحون بذلك أيضاً. في ذلك الوقت كان الأعداء لا يسمحون، أمّا الآن فبعض الاصدقاء الغافلين، أو ربما كان بعضهم عدواً أيضاً، لا يسمح بذلك.
فلماذا عليكم أن تخشوا شخصاً يجلس في غرفته ويكتب شيئاً ثمّ يطبعه في الصحف والمجلات. هؤلاء في الأصل يجهلون حقيقة الإسلام. ومعارضون للثورة الإسلامية، انهم وان كانوا معارضين للنظام السابق، لكنهم معارضون للاسلام أيضاً، إنهم يتطلعون إلى أمر آخر غير النظام السابق، وغير الإسلام، انهم يريدون جمهورية ديمقراطية. الديمقراطية بالمعنى الذي صدّره لنا الغرب، لا بمفهومها الحقيقي الموجود الآن في الغرب، فالديمقراطية بمفهومها