صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - خطاب
المسؤولية. إن طبيعة هذه المهمة تقتضي أن يتحد الجميع في أدائها، إذ لا يمكن لفئة معينة أن تقوم بالمهمة وحدها دون مساندة الآخرين.
أهمية الزراعة ودورها في التخلص من التبعية
إن بإمكان المزارعين القيام بدور فاعل في زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية، وهذه هي الطريقة المناسبة للوصول إلى حالة من الأمن الغذائي بدلا من طلب المساعدة من أمريكا التي لا تتوانى أبداً عن إملاء وفرض سياساتها مقابل ما تقدمه لنا، وحينها سنكون مرغمين على الخضوع لمطالبها نظراً للحاجة الماسة للمواد الغذائية.
علينا أن لا نعتمد على أحد في هذه المجالات، وكل هذا مرهون بهمة المزارعين وهم على أبواب زراعة المحصول الخريفي. عليهم مضاعفة نشاطاتهم، وعلى الحكومة أيضاً أن تمد يد العون لهم وتعمل على حل مشاكلهم وتأمين إحتياجاتهم. لقد رأيتم كيف شهدنا نمواً جيدا من هذه الناحية في السنة الماضية، وآمل أن يتابع المزارعون هذا النهج لنتحول في يوم من الأيام إلى دولة مصدرة. فلدينا الأراضي الخصبة والمساحات الشاسعة والمياه الغزيرة. ولا يعقل أن نمد يدنا إلى الآخرين لتأمين القمح وغيره، مع أننا نمتلك كل المقومات اللازمة لنكون مصدرين لذلك.
إن كل هذا يتطلب التكاتف والتضامن لتحقيق الأهداف المرجوة. فالبلاد لن تستقر ولن تصبح بمنأى عن التدخل الأجنبي إلا من خلال تحقيق الأمن الغذائي. أليس من العار أن يتحكم الآخرون بنا؟ علينا أن نؤسس لنهضة زراعية شاملة، من خلال توفير كل المقومات اللازمة وتقديم المساعدات الضرورية من قبل الحكومة. وحينها سنتخلص من التبعية وسنتمكن من مواجهة هؤلاء في كافة الميادين وعلى كل الأصعدة. والحمد الله فنحن قادرون على ذلك اليوم أيضا. على الجميع أن يسعى لحفظ الهدوء وممارسة المهام بفاعلية لنتمكن من ايصال سفينة الشعب إلى بر الأمان.
حركة الجامعات على طريق استقلال البلاد
لجامعاتنا دور كبير في حل مشاكلنا والإستغناء عن الخبرة الأجنبية في المجال الطبي مثلا وعلى كافة الفئات العمل لتحقيق هذا الهدف. فليس من المناسب أن نقف عاجزين عن معالجة المرضى ونقوم بإرسالهم إلى خارج البلاد لتلقي العلاج. وليس من المنطقي أن نقول أنه ليس بإمكاننا حل المشكلة الفلانية. فلنعتمد على أنفسنا ولنقف على أقدامنا. كما أن على الشرق بأسره أن يقوم بذلك أيضاً. فلو بقينا على تبعيتنا الفكرية للغرب،