صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - خطاب
في جانب، واستحالة انتصارنا وتحطيمنا لهذا السد حسب تقديرات المراقبين، لأننا لم نكن نملك شيئاً، وما ترونه الآن في أيديكم من أسلحة هي من غنائم الثورة، قبل ذلك لم يكن في أيديكم شيء في حين أن أولئك كانوا مسلحين ومجهزين بكل شيء، لكن هذه القلوب النورانية المفعمة بالايمان، ونداءات (الله اكبر) التي لا يمكن لأحد اعتراضها، وهذا الشعب، كل الشعب بصغاره وكباره، المنادي بالموت للشاه ونداءات الله اكبر، هذا السيل الشعبي الغاضب حطم كل السدود التي وضعوها في طريقه. فأنتم المنتصرون، لكنهم يحاولون تشويه صورة الثورة في انظاركم، مع أنكم راضين بإنتصاركم، وقد تحقق لكم ما كنتم تتمنونه.
الحرية، الاستقلال والجمهورية الإسلامية
ماذا كانت هذه النداءات؟! لقد كانت (الحرية، الاستقلال، الجمهورية الإسلامية)، وقد تحققت لكم الآن. كيف يدّعي هؤلاء البائسون بأننا لم نحقق شيئاً؟! إنهم وأمثالهم يريدون إضعافكم ونشر اليأس في نفوسكم، وإلا ما الذي كان يريده الشعب أن يتحقق؟ هل كنتم تطالبون بالخبز والمسكن؟ متى كان ذلك؟ انما اجتمعت كلمتكم، صغاراً وكباراً، نساءً ورجالًا، على نداءٍ واحد (استقلال، حرية، جمهورية اسلامية) هذا ما كان يريده شعبنا وقد تحقق له. فكيف يدّعي هؤلاء بأن الثورة والجمهورية الإسلامية قامتا ولم نحصل على شيء. هل تعتبرون الحرية شيئاً قليلًا؟ إن حرية الإنسان من أعظم نعم هذا العالم، وهو مستعدٌ للتضحية بكل شيئ في سبيلها. لقد تحطم هذا السجن الكبير، السجن الذي كان يضم خمسة وثلاثين مليوناً، وأصبحتم أحراراً، ثم يأتي هؤلاء ليقولوا ان ثورتنا لم تحقق شيئاً!! إنهم يحقّرون شعبنا بهذا الكلام، ان كتّابنا يحقّرون الشعب عندما يدّعون أن الشعب قد ثار ولكن لم ينل شيئاً من ثورته. ان الشعب نال كل ما يريد، فالشعب لم يثور من أجل القمح والخبز والمسكن وغير ذلك، مع أنه سيحصل على ذلك إن شاء الله، وانما ثار من أجل الاستقلال والحرية وإقامة جمهورية اسلامية، وقد تحقق له ما يريد، وها هي الجمهورية الإسلامية، ولكن حتى يصبح كل ما فيها اسلاميا، يحتاج الأمر إلى وقت وإلى عمل متواصل.
الفرق بين سجناء النظام البائد وسجناء الثورة
يقول هؤلاء البائسون بأن الوضع الآن أسوأ مما كان عليه في عهد محمد رضا، لأن عدد السجناء السياسيين بات أكثر من قبل!!. اذهبوا وفتشوا كل إيران، فلن تجدوا سجيناً