صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - خطاب
سياسياً واحداً لا يستحق السجن، نعم هناك سجناء سياسيون كما أنه في عهد النظام البائد كان هناك سجناء سياسيون، ولكن قايسوا بين السجناء في السابق والسجناء الآن، ففي ذلك الوقت كانت خيرة أبناء الإسلام وخيرة أبناء إيران في السجون وتحت التعذيب والظلم. أما الآن فقد باتت السجون مكاناً لأكثر الناس خيانة واجراماً. إنهم يعلمون هذا جيداً ولكنهم يريدون أن يخدعوا الناس ويتلاعبوا بعقول شبابنا. يكتبون بأن الوضع الآن لم يختلف عن السابق، في ذلك الوقت كان عندنا سجناء سياسيون، والآن هناك سجناء سياسيون. أولًا انهم يكذبون عندما يقولون بأن البلاد مليئة بالسجناء، وعلى فرض صحة ذلك، من هم السجناء؟ في ذلك الوقت كان السجناء من أمثال طالقاني وغيره من الشرفاء، أمّا اليوم فهم نصيري [١] وأمثاله من الخبثاء. فالجميع باتوا اليوم احراراً طلقاء وقد تخلصوا من نير الظلم والقهر. فقد بات بوسعنا أن نجلس ونتحدث إلى بعضنا البعض بحرية، وهو ما كان متعذراً آنذاك. الآن بات هؤلاء الاحرار طلقاء، والخونة في السجن. في ذلك الوقت كانت السجون تغص بالأحرار من خدام الشعب والإنسانية والإسلام، فيما كان الخونة طلقاء يستبدون ويظلمون. أمّا الآن فقد تحرر خدّام الشعب ومحبيه، وأودِع الخونة السجن. فهل حقاً لا يوجد هناك فرق بين الآن وذلك الوقت؟ أجل، ليس هناك فرق في نظرك أنت أيها الغافل عن كل شيء أو المطلع ولكنك تعيش الخيانة.
فالذي لا يفرّق بين طالقاني [٢] ونصيري، لا فرق عنده أن يكون الطالقاني في السجن أو نصيري، بل يتمنى العكس، أن يكون الطالقاني في السجن ونصيري طليقاً. والآن وقد خرج هؤلاء لخدمة الشعب والبلد، وفرّ أولئك وتخفّى منهم من تخفّى، تقولون لا فرق بين اليوم والأمس. فمن الطبيعي أن لا يكون هناك فرق عندكم وأمثالكم كتاب المنشورات من اليساريين الذين يتمنون عودة النظام السابق لاشك ان الفرق كان ملموساً لديكم ولهذا رحتم تتأسفون على خروج هؤلاء الأحرار خدمة للشعب، وبقاء أولئك الخونة في السجن، وعلت أصواتكم بالتأوّه والحسرة عليهم. وراح كتابكم وجماعاتهم يتأسفون عليهم، كتأسف أمريكا على قتل نصيري وهويدا وأمثالهم. فهم جميعاً من طينة واحدة ولا فرق بينهم.
أيها الاخوة والاخوات، أيها الشباب، أعزائي، كونوا يداً واحدة وتأملوا جيداً فيما يقوله هؤلاء، تعرفوا على أهدافهم ونواياهم. ألا يدرك هؤلاء أن ما أرادته الجماهير قد تحقق، لو لم تتحقق لكنّا الآن تحت وطأة الحكم الشاهنشاهي، ولكانت أميركا مستمرة بالتحكم بنا،
[١] نعمة الله نصيري رئيس جهاز الاستخبارات الإيرانية (السافاك) في عهد الشاه.
[٢] السيد محمود الطالقاني.