صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - خطاب
كان بإمكانها رغم افتقارها للامكانات العسكرية، أن تحقق الانتصار على كل أولئك الذين كانوا يمتلكون الامكانات العسكرية ومجهزين بكل أنواع الأسلحة؟! لقد كانت قدرة نورانية إسلامية وإلهية تلك التي انتصرت على جنود الشيطان، فلماذا يجب أن تضعفوا؟! إنكم تتمتعون بقوة خارقة للعادة حيث حيّرتم كل العالم بتحطيمكم هذا السد! وكلما أحسستم بالضعف فلابد من الالتفات الى أن الله سندكم. إنكم بقوة الإيمان التي تتمتعون بها، تمكنتم من الوصول بالثورة الى هنا، ولابد لكم من الاحتفاظ بهذه القوة الإيمانية! فلا تيأسوا أبداً ولا تدعوا مجالًا للضعف كي يتسرب إليكم لأن الضعف من جنود الشيطان! وكونوا متفاءلين دائماً. ولتكن قلوبكم مطمئنة، فأنتم المنتصرون! وعندما تكون الثورة إسلامية وإلهية فالنصر حليفها على كل حال.
الجميع يعتبر الاعمار واجباً
لقد حدث بحمد الله تحول مثير للاعجاب لدى كل فئات الشعب، والمجتمع الذي لم يكن يهتم بهذه المسائل من قبل، أيقن خلال مدة قصيرة بأنه لابد من إصلاح الأمور، وعندما يكون الشعب مهتماً بأمر ما فلابد أن يتحقق! طبعاً بشكل تدريجي! والمهم هو أن يدرك كل واحد منا أن عليه واجباً، وعليّ باعتباري طالب علم أن أعرف واجبي بقدر ما أتمكن من الخدمة، وأنتم يجب أن تعرفوا واجبكم وأن تبنوا هذه البلاد بجهودكم!
التحرر من فاجعة التغرب
والمهم هو توعية الاشخاص الذين هم بعيدون عن الإسلام ولم يعرفوه، فربّوهم! فأخطر الفجائع التي حلت بشعبنا خلال هذه الفترة المديدة هو تبنيهم الافكار الغربية! فلابد من علاج هؤلاء وتفهيمهم بأننا نمتلك كل شيء، والغرب محتاج الينا ولسنا بحاجة اليه. ان احتياجهم الينا هو الذي دفعهم للوقوف وراء محمد رضا شاه بكل قواهم؛ إن احتياجهم للتسلط على هذه البلاد ونهب خيراتها وثرواتها هو الذي دفعهم للابقاء على الشاه. إن بلادنا بلاد غنية قادرة على ادارة امورها بنفسها. ولها من المساحة- على حسب ما يخمنون- ما تكون كافية لمائة وخمسين مليون نسمة، وثرواتها قيمة جداً وآمل أن تبلغ ثرواتها البشرية أيضاً حد النضج. فالنساء اللواتي لم يقتنعن بعد بالنزول الى الساحة، ليسارعن الى ذلك. والفئات التي لا تفكر بالقضايا السياسية عليها أن تهتم بها. كما أن على الذين يرون كل شيء بالمنظار الغربي، أن يعودوا الى أنفسهم ورشدهم وينتبهوا الى ثرواتنا وخيراتنا. فنحن نمتلك كل شيء. فثقافتنا ثقافة غنية وبلادنا ثرية غير انهم لم يسمحوا