صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - نداء
اتحاد الجمعيات الطلابية رمز الانتصار
ثالثاً: ان الأمر الذي أشرت اليه مراراً، ويعتبر رمز الانتصار، هو اتحاد الجمعيات الطلابية وتشكيل تكتل اسلامي- وطني في مقابل المنحرفين الذين يسعون الى نشر الفرقة بينكم وجرّكم، أنتم الشباب الأعزاء، الذين تعدون امل البلاد وأن سعادتها ورقيها مرهون بنشاطكم، الى الضياع ولا يدعوكم تخطون على طريق تقدم وازدهار البلد، وتكرسون وقتكم وجهدكم للعلم والأدب اللذين هما اساس التقدم والتحرر من الاستعمار والاستغلال الحديث والقديم. ويجب أن تعلموا بأن الاختلاف والفرقة هما أصل كل المصائب والقيود. ولا يخفى أن بعض العناصر الفاسدة من الممكن ان تتغلغل في أوساط شبابنا في الجامعات والمدارس وتنشر الفرقة بينهم، لذا ينبغي لشبابنا ان لا يغفلوا عن مؤامراتهم وأن يعملوا جادين على احباطها.
السعي للتعلّم والتخصص
رابعاً: عليكم أن تسعوا على طريق العلم والتخصص في الفروع المختلفة، وينبغي أن يكون ذلك اساس نشاط وفعاليات الطلاب الاعزاء وذلك لتوفير احتياجات البلد وتحقيق الاكتفاء الذاتي. ومما يؤسف له أن النظام البائد عمل كل ما بوسعه لجعلنا مرتبطين بالاستعمار في كل شيء، وجعل شعبنا يمدّ يده الى الآخرين في كل ما يحتاج اليه. لذا عليكم- أيها الاعزاء- السعي للتخلص من هذه التبعية. ولا تغفلوا عن طاقاتكم البشرية وقدراتكم الايمانية، وتجنبوا الاعتماد على الاجانب. واحرصوا على استقلالكم في مختلف المجالات. ولا تهابوا الضجة التي يفتعلها الغرب والمتغربون، لأنّ الله تعالى معكم.
كيفية التعامل مع اتباع المدارس الأخرى
خامساً: إن الإسلام دين يستند الى البرهان ويعتمد المنطق، ولا يخشى حرية البيان والتعبير، ولا مما تقوله وتطرحه المدارس الفكرية الأخرى من الأفكار التي ثبت انحرافها وفسادها حتى بالنسبة لاتباعها ومفكريها. وينبغي لكم، أنتم أيها الجامعيون المحترمون، الابتعاد عن العنف والخشونة في مواجهة دعاة تلك المدارس وتجنب النقاش العقيم. بل جادلوهم بالتي هي احسن وادعوا علماء الإسلام وحاججوهم بالمنطق، وسيتضح لكم بأن أمثال هؤلاء يفتقرون الى الأدلة المنطقية. وإذا واجهوكم بالعربدة والضوضاء، اعرضوا عنهم وتجاهلوهم، لأن أحد أهدافهم هو أن يجروكم الى المشاجرة واستغلال ذلك لصالحهم. إننا نسمح لهم بالتعبير عن افكارهم بحرية تامة، ولكن لو شعرنا بالتآمر